للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فسار حتى نزل سجلماسة من المغرب الأوسط. وكان فى رسم التّجار، فتقرّب إلى واليها وهو يومئذ اليسع آخر ملوك بنى مدرار، فأقام عنده مدّة.

وبلغ الخليفة المعتضد خبره، فبعث يحثّ فى طلبه. فلما قرأ كتابه صاحب سجلماسة لم يقبض عليه. فورد عليه كتاب آخر يحثّه على القبض عليه. فقبضه وأودعه الاعتقال فى قلعة بسجلماسة. وقد كان خبره قد وصل إلى أبى عبد الله الشيعى الداعى الذى قدمنا ذكره، وقلنا إنه بعثه أحمد هو وأخوه أبو العباس إلى المغرب دعاة.

وقيل إنّ الذى بعثهما هو محمد بن أحمد المعروف بأبى الشلعلع.

فسار أبى عبد الله بمن معه من البربر فقتل والى سجلماسة واستخلص سعيدا، وصار صاحب الأمر.

هذا ما ذكره الشريف أبو الحسين.

وأمّا ما ذكره صاحب «الدول» فإنه قال: لما وصل أبو عبد الله الشيعى بجيوشه وقارب سجلماسة قيل لليسع صاحبها: إنّ هذا الرجل الذى فى اعتقالك هو الذى يدعو له أبا عبد الله. فعمد صاحب سجلماسة أن قتل سعيدا وتركه طريحا فى السجن، وهرب من البلد مع جميع أهله.

فدخل أبو عبد الله السجن فوجده مقتولا وعنده رجل من أصحابه كان