للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

خالد بن أبى زكريا يحيى بن أبى حفص، وصاحب الأندلس بغرناطة أبو الجيوش نصر بن أحمد بن محمد بن الأحمر، وصاحب تلمسان عثمان بن زيان

فيها وقع الطلب على الأمير سيف الدين سلاّر من الشوبك إلى الأبواب العالية السلطانيّة. ومسك نايبه بدمشق سيف الدين بكتمر وأخذ منه أموال جزيلة. ووصل الأمير سيف الدين أسندمر من حلب بطلب سلاّر حيث كان. ثمّ إنّه سيّر إلى الأمير شمس الدين قراسنقر يسأله أن يطلب له أمانا (٧) من مولانا السلطان، وأن يتصدّق عليه أن يقيم بالقدس الشريف هو وأهله وإخوته وعياله. ولمّا كان أواخر شهر ربيع الآخر وصل الأمير سيف الدين سلاّر إلى الأبواب العالية، وكان آخر العهد به، فكان كما قيل:

بينما (١١) ... المرء على ظهرها

إذا هو خبر من الأخبار

وكان فيما أتاه أيضا كما قيل <من الطويل>:

فأحجم لمّا لم يجد فيك مطمعا ... وأقدم لمّا لم يجد عنك مهربا

وكما قيل <من الكامل>:

أين المفرّ ولا مفرّ لهارب ... ولك البسيطان الثرى والماء

وفيها تولّى الأمير سيف الدين بكتمر الحاجب الوزارة بالديار المصريّة عوضا عن فخر الدين الخليلىّ، وهو الخامس من المكلوتين الذين ولّوا الوزارة بالديار المصريّة حسبما ذكرنا من قبل ذلك

وفيها كانت التجاريد إلى الشأم صحبة الأمرا، منهم-وهو المقدّم عليهم- الأمير سيف الدين كراى المنصورىّ والأمير شمس الدين سنقر الكمالىّ


(٧) أمانا: امان
(١١) بينما. . . الأخبار: البيت مضطرب الوزن وانظر ديوان أبى الحسن التهامى ص ٢٧