للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[(قسقس)]

وفي الحديث: (أن فلانة خطبها أبو جهم ومعاوية، فقال لها النبي - صلى الله عليه وسلم -: أما أبو جهم فأخاف عليك قسقسته العصا) يعني تحريكه إياها عند الضرب، يقال: قسقس الرجل في مشيته إذا أسرع، يقال: ما زال يقسقس الليلة كلها إذا أدأب السير، قال الشاعر:

كأنها، وقد براها الأخماس ... ودلج الليل وهاد قسقاس

وكان ينبغي أن يقول: قسقسته العصا، وإنما زيدت الألف لئلا يتوالى الحركات، وقال أبو زيد: يقال للعصا القسقاسة، والنساسة، ويشبه أن تكون العصا في الحديث تفسيرا للقسقاسة، وفيه وجه آخر وهو أن يراد به كثرة الأسفار، يقول: لا حظ لك في صحبته لأنه يكثر الظعن، ويقل المقام.

[(قسط)]

قوله تعالى: {قائما بالقسط} أي بالعدل، والإقساط والقسط: العدل.

ومنه الحديث: (إذا حكموا عدلوا وإذا قسموا أقسطوا) أي عدلوا فأما قسط بغير ألف فهو إذا جار.

ومنه قوله تعالى: {وأما القاسطون/ فكانوا لجهنم حطبا}.

قال: {وأقسطوا إن الله يحب المقسطين}.

وقوله تعالى: {وتقسطوا إليهم} أي وتعدلوا فيما بينكم وبينهم من الوفاء بالعهد.

<<  <  ج: ص:  >  >>