للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفي حديث الزبير (وسأل عائشة رضي الله عنهما الخروج إلى البصرة فأبت فمازال يفتل في الذروة والغارب حتى أجابته) أي مازال يخادعها والغراب مقدم السنام، والأصل فيه أن الرجل إذا أراد أن يؤنس البعير الصعبة جعل يقردها ويمسح غاربها ويفتل وبرها حتى تستأنس فيلقي الزمام في مخمطها.

وفي حديث الحجاج (لأضربنكم ضرب غريبة الإبل) هذا مثل ضربه وذلك أن الإبل إذا وردت الماء، ودخل فيها غريبة من غيرها ذيدت عن الماء وضربت حتى تخرج منها.

وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما (واختصم إليه في مسيل المطر فقال: المطر غرب والسيل شرق) قال القتيبي: أراد أن السحاب ينشأ من غرب القبلة والعين وهذا كقول العرب مطرنا بالعين إذا كان السحاب ناشئا من قبلة العراق، وقوله (السيل شرق) يريد أنه ينحط من ناحية المشرق ولا يكاد يسيل خليج ولا نهر إلا وهو ينحط من ناحية المشرق إلى ناحية المغرب إلا أن يكون نهار احتفره قوم لأن ناحية المشرق عالية وناحية المغرب/ منحطة.

[(غربل)]

ومن رباعية في الحديث (كيف بكم إذا كنتم في زمان يغربل لناس فيه غربلة)؟ يقال: معناه يذهب خيارهم، ويبقى أزدالهم، يقال: غربله إذا فرقه فهو مغربل والمغربل المنتقى، مأخوذ من الغربال.

في الحديث (أعلنوا النكاح واضربوا عليه بالغربال) يعني الدف شبهت بالغربال.

<<  <  ج: ص:  >  >>