للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفي حديث عمر - رضي الله عنه -: (أتى بإماء ساعين في الجاهلية).

قال أبو عبيد: معنى المساعاة: الزنا، وخص الإماء بها لأنهن كن يسعين على مواليهن فيكسبن لهم والمساعاة لا تكون في الحرائر، واستسعاء العبد من هذا، إذا عتق بعضه ورق بعضه، فإنه يسعى في فكاك مارق من رقبته فيعمل فيه، ويتصرف في كسبه حتى يعتق فسمي/ تصرفه في كسبه سحابةً.

في حديث حذيفة: (وإن كان يهوديًا أو نصرانيًا ليردنه على ساعيه) يعني رئيسهم الذي يصدرون عن رأيه ولا يمضون أمرًا دونه، ويقال: أراد بالساعي الوالي الذي عليه يقول: ينصفني منه، وإن لم يكن له إسلام، وكل من ولى شيئًا على قوم فهو ساع عليهم، ويقال لحامل الصدقات الساعي.

ومنه الحديث: (وأن وائلًا يستسعى) أي يستعمل على الصدقات.

[باب السين مع الغين]

[(سغب)]

قوله تعالى: {في يوم ذي مسغبة} أي ذي مجاعة.

وفي الحديث: (أنه قدم خيبر بأصحابه وهم مسغبون) أي داخلون في مسغبة، وهي المجاعة، يقال: سغب يسغب سغوبًا إذا جاع وأسغب دخل في السغوب، كما يقال: أقحط الرجل إذا دخل في القحط.

<<  <  ج: ص:  >  >>