للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ما نراه من درج الرمل والماء إذا صفقته الرياح فهو: حبك، واحدها حباك مثل مثال ومثل، وقيل حبيكة مثل: طريقة وطرق.

وفي حديث عائشة: (أنها كانت تحتبك تحت درعها في الصلاة).

قال أبو عبيد عن الأصمعي: الاحتباك الاحتباء قال: ولم يعرف الأصمعي إلا هذا، وليس للاحتباء هنا معنى، وإنما هو: شد الإزار وإحكامه./

قال الأزهري: الذي رواه أبو عبيد عن الأصمعي في الاحتباك أنه الاحتباء غلط وإنما هو الاحتياك - باليالء - يقال: احتاك محتاك ونحوك متحوك إذا احتبى به هكذا رواه ابن السكيت عن الأصمعي، وقد ذهب على أبي عبيد رحمه الله، وقال شمر: الحبكة الحجزة، ومنه أخذ الاحتباك - بالباء - وهو شد الإزار.

[(حبل)]

قوله تعالى: {واعتصموا بحبل الله جميعًا} أي بعهده.

قال أبو عبيد: الاعتصام بحبل الله إتباع القرآن وترك الفرقة، وإياه أراد عبد الله بقوله: {عليكم بحبل الله وإنه كتابه} قال: والحبل في كلام العرب، يتصرف على وجوه منها:

العهد وهو: الأمان وذلك أن العرب كانت تخيف بعضها بعضًا، فكان الرجل إذا أراد سفرًا أخذ عهدًا من سيد قبيلته فيأمن بذلك ما دام في حدودها حتى ينتهي إلى الأخرى فيأخذ مثل ذلك، يريد به الأمان فقال عبد الله: {عليكم بكتاب الله فإنه أمان لكم وعهد من عذاب الله}.

وقوله: {ضربت عليهم الذلة أين ما ثقففوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس}.

قال الفراء: معناه إلا أن تعتصموا بحبل من الله وحبل من الناس فأضمر،

<<  <  ج: ص:  >  >>