للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ويوسف بن مروان، ويحيى بن يحيى التميمي، والقعنبي، وأحمد بن عبد الله بن يونس و [مُسدد] (١)، ومحمد بن يحيى بن أبي عمر، والحميدي، وإبراهيم بن محمد الشافعي، وداود بن عمر، وأبو عمار الحسين بن حريث المروزي و [الحسن] (٢) بن الربيع البوراني والحسن بن إسماعيل المجالدي، وأحمد بن عبدة الضبي، وقتيبة بن سعيد، وعبيد الله بن عمر القواريري، وعبدة بن عبد الرحيم المروزي، ومحمد بن زنبور المكي، ومحمد بن سليمان لوين، وآخرون. قال أبو عمار الحسين بن حريث سمعت الفضل بن موسى يقول: كان الفضيل بن عياض شاطرًا يقطع الطريق بين أبيورد وسرخس وكان سبب توبته أنه عشق جارية فبينما هو يرتقي الجدران إليها إذ سمع تاليًا يتلو ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ﴾ (٣). فلما سمعها قال: بلى يا رب قد آن فرجع فآواه الليل إلى خربة فإذا فيها سابلة (٤) فقال بعضهم: نرتحل وقال بعضهم: حتى نصبح فإن فضيلًا على الطريق يقطع علينا قال: ففكرت قلت: أنا أسعى بالليل في المعاصي وقوم من المسلمين يخافونني ههنا وما أرى الله ساقني إليهم إلا لارتدع اللهم إني قد تبت إليك وجعلت توبتي مجاورة البيت الحرام وقال إبراهيم بن محمد الشافعي: سمعت ابن عيينة يقول: فضيل ثقة وقال أبو عبيد القاسم بن سلام قال ابن مهدي: فضيل بن عياض رجل صالح ولم يكن بحافظ وقال العجلي: كوفي ثقة متعبد رجل صالح سكن مكة وقال الحسين بن إدريس عن أبي عمار: ليت فضيلًا كان يحدثك بما يعرف قلت: ترى حديثه حجة قال: سبحان الله وقال أبو حاتم (٥): صدوق وقال النسائي: ثقة مأمون رجل صالح وقال الدارقطني ثقة وقال ابن سعد (٦): ولد بخراسان بكورة أبيورد وقدم الكوفة وهو كبير فسمع الحديث من منصور وغيره ثم تعبد وانتقل إلى مكة فنزلها إلى أن مات بها في أول سنة سبع وئمانين ومائة وكان ثقة نبيلًا فاضلًا عابدًا ورعًا كثير الحديث وفي سنة سبع أرخه غير واحد. زاد بعضهم في أول المحرم وقيل: يوم عاشوراء وقيل: مات سنة ست وثمانين وقال أبو وهب محمد بن مزاحم عن ابن المبارك: وأما أورع الناس ففضيل بن عياض وقال إبراهيم بن شماس عن ابن المبارك: ما بقي على ظهر الأرض عندي أفضل من فضيل وقال ابن أبي خيثمة عن عبيد الله بن عمر القواريري: أفضل من رأيت من المشائخ فذكره فيهم ثانيًا وقال النضر بن شميل سمعت هارون الرشيد يقول: ما رأيت في العلماء اهيب من مالك ولا أورع من الفضيل وقال الهيثم بن جميل عن شريك: لم يزل لكل قوم حجة في زمانهم وإن فضيل بن عياض حجة لأهل زمانه وقيل عن الهيثم نفسه مثل ذلك وقال بشر بن الحارث: عشرة كانوا يأكلون الحلال لا يدخل بطونهم غيره ولوا استفوا التراب فذكره فيهم وقال إبراهيم بن الأشعث خادم الفضيل: ما رأيت أحدًا كان الله في صدره أعظم من الفضيل كان إذا ذكر الله عنده أو سمع القرآن ظهر به من الخوف والحزن وفاضت عيناه فبكى حتى يرحمه من بحضرته وقال إسحاق بن إبراهيم الطبري: ما


(١) في الأصل: مسدود، وهو خطأ والتصويب من تهذيب الكمال: ٢٣/ ٢٨٢.
(٢) في الأصل: الحصين، وهو خطأ. والتصويب من تهذيب الكمال: ٢٣/ ٢٨٢.
(٣) سورة: الحديد، الآية: ١٦.
(٤) السابلة من الطرق المسلوكة والقوم المختلفة عليها.
(٥) الجرح: ٧/ ٧٣.
(٦) طبقات: ٥/ ٥٠٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>