للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

عبد الكريم. وقال علي بن المديني: سمعت يحيى بن سعيد يقول: أصحاب نافع الذين رووا عنه أيوب وعبد الله ومالك. قال علي: هؤلاء أثبت أصحاب نافع. قال: وسمعت يحيى بن سعيد يقول: ما في القوم أصح حديثًا من مالك - يعني - السفيانين ومالكًا -. قال: ومالك أحب إلي من معمر. قال: وأصحاب الزهري مالك فبدأ به ثم فلان وفلان. وكان ابن مهدي لا يقدم على مالك أحدًا وقال ابن لهيعة: قدم علينا أبو الأسود محمد بن عبد الرحمن سنة ست وثلاثين فقلنا له: من بالمدينة يفتي قال: ما ثم مثل فتى؛ من ذي أصبح يقال له: مالك. وقال حسين بن عروة عن مالك: قدم علينا الزهري فحدثنا نيفًا وأربعين حديثًا، فقال له ربيعة: ها هنا من يرد عليك ما حدثت به أمس. قال: ومن هو؟ قال: ابن أبي عامر. قال: هات، فحدثته منها بأربعين، فقال: ما كنت أقول إنه بقي أحد يحفظ هذا غيري. وقال عمرو بن علي عن ابن مهدي: حدثنا مالك وهو أثبت من عبيد الله بن عمر، وموسى بن عقبة، وإسماعيل بن أمية. وقال الحارث بن مسكين: سمعت بعض المحدثين يقول: قد قرأ علينا وكيع فجعل يقول: حدثني الثبت، حدثني الثبت، فقلنا: من هو؟ قال: مالك. وقال حرب: قلت لأحمد: مالك أحسن حديثًا عن الزهري أو ابن عيينة؟ قال: مالك، قلت: فمعمر فقدم مالكًا إلا أن معمرًا أكبر. وقال عبد الله بن أحمد: قلت لأبي: من أثبت أصحاب الزهري؟ قال: مالك أثبت في كل شيء. وقال الحسين بن حسن الرازي: سألت ابن معين: من أثبت أصحاب الزهري؟ قال: مالك، قلت: ثم من؟ قال: معمر. وقال إسحاق بن منصور عن ابن معين: ثقة، وهو أثبت في نافع من أيوب وعبيد الله بن عمر. وقال ابن أبي خيثمة عن ابن معين: أثبت أصحاب الزهري مالك. وقال عمرو بن علي: أثبت من روى عن الزهري مالك ممن لا يختلف فيه. وقال يونس بن عبد الأعلى عن الشافعي: إذا جاء الأثر فمالك النجم، ومالك وابن عيينة القرينان. وقال ابن المديني: سمعت ابن مهدي يقول: كان وهيب لا يعدل بمالك أحدًا. وقال وهيب ليحيى بن حسان: ما بين شرقها وغربها أحدًا من عندنا - يعني على العلم - من مالك، والعرض على مالك أحب إلي من السماع من غيره. وقال ابن عيينة في حديث أبي هريرة: يوشك أن يضرب الناس أكباد الإبل يطلبون العلم فلا يجدون أحدًا أعلم من عالم المدينة هو مالك، وكذا قال عبد الرزاق، قال ابن سعد عن مصعب الزبيري: إني أحفظ الناس لموت مالك، مات في صفر سنة تسع وسبعين ومائة، ومالك كان ثقة مأمونًا ثبتًا ورعًا فقيهًا عالمًا حجة. قال: وقال إسماعيل بن أبي أوي: توفي صبيحة أربع عشرة من شهر ربيع الأول سنة تسع وسبعين وكان ابن خمس وثمانين سنة وقال الواقدي: كان ابن تسعين سنة (١). قلت: وقال حرملة عن الشافعي: مالك حجة الله تعالى على خلقه بعد التابعين وقال ابن أبي حاتم (٢) ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، سمعت الشافعي يقول: قال لي محمد بن الحسن: أيهما أعلم صاحبنا أو صاحبكم؟ فذكر القصة وقدم فيها مالكًا. وقال أبو مصعب عن مالك: ما أفتيت حتى شهد لي سبعون أني أهل لذلك وقال الفضيل بن زياد: سألت أحمد بن حنبل عن ضرب مالك؟ فقال: ضربه بعض الولاة في طلاق المكره وكان لا


(١) ولد مالك سنة ثلاث وتسعين وحمل به ثلاث سنين ودفن بالبقيع.
(٢) الجرح: ٨/ ٢٠٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>