للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

هارون يقول: وقيل له: كان حريز يقول: لا أحب عليًا قتل آبائي. فقال: لم أسمع هذا منه: كان يقول: لنا إمامنا، ولكم إمامكم. وقال الحسن بن علي الخلال، عن يزيد نحو ذلك، وزاد: سألته أن لا يذكر لي شيئًا من هذا مخافة أن يضيق على الرواية عنه: وقال الحسن بن علي الخلال: سمعت عمران بن إياس، سمعت حريز ابن عثمان يقول: لا أحبه قتل آبائي يعني: عليًا. وقال أحمد بن سعيد الدارمي، عن أحمد بن سليمان المروزي: سمعت إسماعيل بن عياش، قال: عادلت حريز بن عثمان من مصر إلى مكة، فجعل يسب عليًا وبلعنه. وقال الضحاك (١) بن عبد الوهاب: وهو متروك متهم. حدثنا إسماعيل بن عياش، سمعت حريز بن عثمان يقول: هذا الذي يرويه الناس، عن النبي ، أنه قال لعلي: أنت مني بمنزلة هارون من موسى. حق، ولكن أخطأ السامع. قلت: فما هو؟ فقال: إنما هو أنت مني بمنزلة قارون من موسى. قلت: عمن ترويه؟ قال: سمعت الوليد بن عبد الملك يقوله، وهو على المنبر، وقد روي من غير وجه: أن رجلًا رأى يزيد بن هارون في النوم، فقال له: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي، ورحمني، وعاتبني. قال لي: يا يزيد كتبت عن حريز بن عثمان، فقلت: يا رب ما علمت إلا خيرًا. قال: إنه كان يبغض عليًا. وقال العقبلي (٢): ثنا محمد بن إسماعيل، ثنا الحسن بن علي الحلوني، حدثني شبابة سمعت حريز بن عثمان، قال له رجل: يا أبا عثمان بلغني أنك لا تترحم على علي، فقال له: اسكت ما أنت، وهذا؟ ثم التفت إلي، فقال: مائة مرة. وقال ابن عدي (٣): وحريز من الأثبات في الشاميين، ويحدث عن الثقات منهم، وقد وثقه القطان وغيره، وإنما وضع منه ببغضه لعلي. قال يزيد بن عبد ربه: مولده سنة (٨٠)، ومات سنة (١٦٣). وقال محمد بن مصفى: مات سنة (٢) وقال غيره: سنة (٨). والأول أصح. له عند البخاري حديثان فقط، وذكر اللالكلائي: أن مسلمًا روى له وذلك وهم منه. قلت: وحكى الأزدي في الضعفاء: أن حريز بن عثمان روى: أن النبي لما أراد أن يركب بغلته، جاء علي بن أبي طالب فحل حزام البغلة، ليقع النبي . قال الأزدي: من كانت هذه حاله لا يروى عنه. قلت: لعله سمع هذه القصة أيضًا من الوليد. وقال ابن عدي: قال يحيى بن صالح الوحاظي: أملى علي حريز بن عثمان، عن عبد الرحمن بن ميسرة، عن النبي حديثًا في تنقيص علي بن أبي طالب لا يصلح ذكره. حديث معقل منكر جدًّا لا يروي مثله من يتقي الله. قال الوحاظي: فلما حدثني بذلك قمت عنه، وتركته. وقال غنجار: قيل ليحيى بن صالح: لم لم تكتب عن حريز؟ فقال: كيف أكتب عن رجل صليت معه الفجر سبع سنين، فكان لا يخرج من المسجد حتى يلعن عليًا سبعين مرة. وقال ابن حبان (٤): كان يلعن عليًا بالنداة سبعين مرة، وبالعشي سبعين مرة، فقيل له في ذلك، فقال: هو القاطع رؤوس آبائي، وأجدادي، وكان داعية إلى مذهبه يتنكب حديثه انتهى. وإنما أخرج له البخاري لقول أبي اليان: إنه رجع عن النصب كما مضى نقل ذلك عنه. والله أعلم.


(١) ليس في كتب الضعفاء من اسمه الضحاك بن عبد الوهاب وفيما ذكره نظر وصوابه عبد الوهاب بن الضحاك وهو ثقة عند بقي بن مخلد.
(٢) الضعفاء: ١/ ٨٣.
(٣) الكامل: ٢/ ٤٥١.
(٤) المجروحين: ١/ ٢٦٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>