في هذه الآيةِ: ما في سورةِ طه عندَ قولِه تعالى: ﴿إِذْ رَأَى نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى﴾ [١٠]؛ وذلك أنَّ موسى رأى النارَ ونأَى بأهلِهِ عن الحضورِ معه؛ وذلك لأنَّ الغالبَ في الأسفارِ الرِّجَالُ، ولا يَصِحُّ منه الإتيانُ بأهلِهِ بينَهُمْ؛ وذلك أنَّه لو كان معه صاحبٌ رجلٌ، لأخَذَهُ معه، ولم يقُلْ له:(امْكُثْ)؛ يتقوِّى ويأنَسُ به، ويَحتمِلُ أنَّ موسى أراد مع إبعادِها عن مواضعِ الرِّجَالِ إبعادَها عن مواضعِ الخوفِ، فلو رأَوْهُ وحدَهُ مع أهلِهِ، لَسَوَّلَ لهم الشيطانُ مكروهًا.