للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[التعاون النصراني الصليبي مع اليهود]

هناك نوع من التوحد النصراني الصليبي في مسألة مساندة اليهود، وبيان ذلك: أن كل الملل الثلاث ينتظرون قادمين سوف يأتي بهم الله تعالى، وهذا من سنن الله الكونية القدرية، فاليهود ينتظرون مجيء المسيح كما يزعمون، وفي الحقيقة هم ينتظرون المسيح، ولكن المسيح الدجال الذي سيؤمن به اليهود ويتبعونه.

وأيضاً النصارى ينتظرون المجيء الثاني للمسيح، وذلك بصفته إلهاً، فالمسيح الذي جاء أولاً ثم رفع إلى السماء هم يعتقدون بمجيئه مرة ثانية، وهم مجتمعون على أنه لا يمكن أن يعود أو يحصل هذا الأمر إلا إذا حكمت إسرائيل واستولت على القدس، فهذه قضية عقدية، وبعض رؤساء أمريكا كانوا يتبنون هذه القضية بمنتهى الحماس، ومنهم ريجن وغيره، فهذه أرضية مشتركة بين اليهود والنصارى، وهذا سر توحدهم في هذا الباب.

والمسلمون أيضاً ينتظرون مجيء المهدي، وينتظرون أيضاً نزول المسيح عليه السلام، وهو يحكم بالقرآن عند نزوله، وينتظرون أيضاً المسيح الدجال، الذي سيقاتلونه، وسينضم إليه اليهود كما هو معلوم، فالعقيدة متداخلة، ولا مناص من أن تكون الحرب في النهاية حرباً دينية كما أخبر الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم، وكما يخبرنا أيضاً الواقع.