للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[الآيات الحاثة على التمسك بالسنة]

عقد فصلاً في الحث على التمسك بالسنة، فقال: السنة هي الجنة الحصينة لمن تدرعها، والشرعة المعينة لمن تشرعها، درعها صافٍ، وظلها ضاف، وبيانها وافٍ، وبرهانها شافٍ، وهي الكافلة بالاستقامة، والكافية في السلامة، والسلم إلى درجات المقامة، والوسيلة إلى الموافاة بصروف الكرامة، حافظها محفوظ، وملاحظها ملحوظ، والمقتدي بها على صراط مستقيم، والمهتدي بمعالمها صائر إلى محل النعيم المقيم، ولقد تواصلت النصوص الشرعية وأقوال الصحابة والتابعين المرضية على الترغيب فيها، والحث على التمسك بها، فمن الكتاب قوله تبارك وتعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} [الأحزاب:٢١]، وقال أيضاً: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [آل عمران:٣١].

وهذا لا شك أنه في الاتباع المطلق، وذلك بأن يتبع الرسول صلى الله عليه وسلم اتباعاً مطلقاً، لا يُقيد بفرض مثلاً، بل اتباع في الفريضة وفي النافلة وفي العادات؛ فالإنسان كلما ازداد اقتداؤه بالنبي عليه الصلاة والسلام في جميع موارده ومصادره وأحواله، كان ذلك علامة على رسوخ المحبة في قلبه.

ومن ذلك أيضاً قوله تعالى: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا} [النور:٥٤]، وقال أيضاً: {وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} [الأعراف:١٥٨].