للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[ابن الخطيب يرد على دعاة السفور]

وهذا جميل صدقي الزهاوي ألف قصيدة يقول فيها: أخر المسلمين عن أمم الأرض حجاب تشقى به المسلمات ونقول: هل لما تعرت المرأة المسلمة تقدمنا وحلت المشاكل؟

الجواب

لا.

بل الحصاد هو كما رأينا، وقد رد عليه ابن الخطيب قائلاً: بئسما يدعي فلاسفة العصر من أن السفور فيه الحياة وهو حق إذ إن أسلافنا الـ أعراب من فرط من يحبون ماتوا يعني أنه يقول: السفور فيه الحياة.

ونقول: هذا صحيح؛ لأن أسلافنا العرب كان منتشراً عندهم الحجاب الكامل، ولم يكن هناك سبيل لرؤية المرأة، بل كان الرجل إذا عشق امرأة يموت؛ لأنه لا يستطيع أن يراها، كما يقول الشاعر: ما كان أغناني عن حب من من دونه الأستار والحجب فيقول ابن الخطيب: بئسما يدعي فلاسفة العصر من أن السفور فيه الحياة وهو حق إذ إن أسلافنا الـ أعراب من فرط من يحبون ماتوا يا خليلي! حدث عن الشرق قدماً حين كانت تعظم المعجزات حين كان القرآن يرجى ويخشى والقوانين آيه البينات حين كان الحديث يتلى ولا ير ويه إلا ذوو العقول الثقات إننا في الزمان نلفي أناساً في التوضي علومهم قاصرات أي أن هؤلاء الدعاة إلى تحرير المرأة لا يعرفون كيف يتوضئون أصلاً، ولا يعرفون كيفية شرح الوضوء والطهارة.

وهمُ بعد يدَّعون علوماً أنكرتها عصورنا الخاليات ليت شعري ماذا يريدون منا وصنوف الأذى بنا محدقات بنت مصر هاتي سفورك واغشي كل ناد ولتمل منك الجهات عرفي نفسك الغداة وطوفي لا تفكي الأسواق والحانات ثم أمي مجالس القوم وادعي هم إلى حيث لا تمل الدعاة علناً بالسفور نبني حصوناً شامخات بها ترد العداة وعسانا نرى البرايا سدوداً لابن مصر وقد علاه السبات ولعمري لقد بكى الدين حزناً حين قال الخطيب يا سيدات إشارة إلى السنة التي كان يحلم بها قاسم أمين، حيث قال: متى يأتي اليوم الذي أرى فيه النساء مختلطة بالرجال والخطيب يقول: سيداتي آنساتي سادتي! فهذه كانت أمنية يحلمون بها، ولهذا فالشيخ ابن الخطيب رحمه الله يقول هنا: ولعمري لقد بكى الدين حزناً حين قال الخطيب يا سيدات