للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قَالَ حَمْزَةُ: وَسَمِعْتُ جَمَاعَةً مِنْهُم الحَافِظُ ابْنُ المظفَّرِ يحكُونَ جودَةَ قِرَاءةِ أَبِي بَكْرٍ، وَقَالُوا: كَانَ مقدَّماً فِي جمِيعِ المجَالِسِ، كَانَ إِذَا حضَرَ مَجْلِساً لاَ يَقرأُ غَيْرُهُ (١) .

قَالَ الإِسمَاعِيلِيُّ فِي (مُعْجَمِهِ) :كتبْتُ فِي صِغَرِي الإِملاَءَ بِخَطِّي فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَثَمَانِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَلِي يَوْمَئِذٍ سِتُّ سِنِيْنَ.

فَهَذَا يدلُّكَ عَلَى أَنَّ أَبَا بَكْرٍ حَرصَ عَلَيْهِ أهلُهُ فِي الصِّغرِ.

وَقَدْ حَمَلَ عَنْهُ الفِقْهَ وَلدُهُ أَبُو سَعْدٍ، وَعُلمَاءُ جُرْجَانَ.

أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ الفَرَّاءِ، أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ مُوَفَّقُ الدِّيْنِ عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا مَسْعُوْدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ، أَخْبَرَنَا صَاعِدُ بنُ سَيَّارٍ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ الجُرْجَانِيُّ، أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بنُ يُوْسُفَ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الإِسمَاعِيلِيُّ، قَالَ:

اعْلَمُوا - رحِمَكُمُ اللهُ - أَنَّ مَذَاهبَ أَهْلِ الحَدِيْثِ الإِقرَارُ بِاللهِ وَملاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ، وَقبولُ مَا نَطَقَ بِهِ كِتَابُ اللهِ، وَمَا صحَّتْ بِهِ الرِّوَايَةُ عَنْ رَسُوْلِ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، لاَ مَعْدِلَ عَنْ ذَلِكَ.

وَيعتقِدُوْنَ بِأَنَّ اللهَ مدعُوٌّ بِأَسمَائِهِ الحُسْنَى، وَموصوفٌ بِصفَاتِهِ الَّتِي وَصَفَ بِهَا نَفْسَهُ، وَوَصَفَهُ بِهَا نَبِيُّهُ، خَلَقَ آدَمَ بيَدَيْهِ، وَيدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ بِلاَ اعْتِقَادِ كَيْفٍ، وَاسْتوَى عَلَى العِرشِ بِلاَ كَيْفٍ، وَذكرَ سَائِرَ الاعْتِقَادِ.

قَالَ القَاضِي أَبوَ الطِّيِّبِ الطَّبَرِيُّ: دَخَلْتُ جُرْجَانَ قَاصداً إِلَى أَبِي بَكْرٍ الإِسْمَاعِيْلِيُّ وَهُوَ حَيٌّ، فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ أَلقَاهُ.

قَالَ حَمْزَةُ: وَسَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الإِسْمَاعِيْلِيَّ يَقُوْلُ: لَمَّا وَرَدَ نَعْيُ مُحَمَّدِ


(١) " تاريخ جرجان ": ص ٧٠ - ٧١.