للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَقَالَ: قَالَ مَنْ حضَر المَوْلِد مرَّة: عددت عَلَى سِمَاطه مائَة فَرَس (١) قشلمِيش، وَخَمْسَة آلاَف رَأْس شوي، وَعَشْرَة آلاَف دَجَاجَة، وَمائَة أَلْف زُبديَة، وَثَلاَثِيْنَ أَلْفَ صحْن حلوَاء.

قُلْتُ: مَا أَعْتَقِد وُقُوع هَذَا، فَعُشر ذَلِكَ كَثِيْر جِدّاً (٢) .

وَقَدْ حَدَّثَ عَنْ: حَنْبَل المُكَبِّر.

قَالَ ابْنُ خَلِّكَانَ (٣) : مَاتَ لَيْلَةَ الجُمُعَة، رَابِعَ عَشَرَ رَمَضَان، سَنَةَ ثَلاَثِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، وَعُمِلَ فِي تَابوت، وَحُمِلَ مَعَ الحُجَّاج إِلَى مَكَّةَ (٤) ، فَاتَّفَقَ أَنَّ الوَفْد رَجَعُوا تِلْكَ السّنَة (٥) ؛ لِعدم المَاء، فَدُفِنَ بِالكُوْفَةِ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى - وَعَاشَ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِيْنَ سَنَةً (٦) .

وَعَاشَ أَبُوْهُ فَوْقَ المائَةِ، وَعَمِي، وَأَصَمّ، وَكَانَ مِنْ كِبَارِ الدَّوْلَة الأَتَابَكيَة، مَا انْهَزَم قَطُّ.

وَمَدَحَهُ الحَيْصَ بَيْصَ، فَقَالَ: مَا أَعْرفُ مَا تَقُوْلُ، وَلَكِنِّي أَدْرِي أَنَّك تُرِيْدُ شَيْئاً!

وَأَمَرَ لَهُ بِخِلْعَةٍ وَفَرَسٍ وَخَمْسِ مائَةِ دِيْنَارٍ.

٢٠٦ - صَاحِبُ الغَرْبِ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ يَعْقُوْبَ *

السُّلْطَانُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ، المَلِكُ النَّاصِرُ مُحَمَّدُ ابْنُ السُّلْطَانِ يَعْقُوْبَ ابْنِ


(١) في المطبوع من المرآة: " قرش "، مصحف.
(٢) وقال في تاريخ الإسلام: " والعهدة عليه فإنه خساف مجازف لا يتورع في مقاله "! (٣) وفيات الأعيان: ٤ / ١٢٠.
(٤) وكان قد أعد له بها قبة تحت الجبل يدفن فيها.
(٥) وهي سنة إحدى وثلاثين.
(٦) لم يذكر ابن خلكان عمره، لكن ذكر أنه ولد سنة ٥٤٩.
(*) أخباره مفصلة في كتاب " المعجب " لعبد الواحد المراكشي، وانظر تاريخ الإسلام: =