للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

باطنَهُ مَأْوَى لِقَرِينهِ، وَيَجرَى فِيْهِ مَجرَى الدَّمِ، وَيَتكلَّمُ فَيخضعُ لَهُ كُلُّ تَالِفٍ، وَيَعتقدُ أَنَّهُ وَلّي لله، فَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ.

وَقَدْ رَأَيْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ هَذَا النَّمَط الَّذين زَالَ عقلُهُم أَوْ نَقَصَ يَتقَلَّبُوْنَ فِي النّجَاسَاتِ، وَلاَ يُصلُّوْنَ وَلاَ يَصومُوْنَ، وَبِالفحشِ يَنطقُوْنَ، وَلهُم كشفٌ كَمَا وَاللهِ لِلرُّهبَانِ كشفٌ وَكَمَا لِلسَاحرِ كشفٌ وَكَمَا لِمَنْ يصْرَع كشفٌ، وَكَمَا لِمَنْ يَأْكُلُ الحيَّةَ وَيدخل النَّارَ حَالٌ مَعَ ارْتكَابِه لِلْفوَاحشِ، فَوَاللهِ مَا ارْتبطُوا عَلَى مُسَيْلِمَةَ وَالأَسْوَدِ إِلاَّ لإِتْيَانِهِم بِالمُغَيَّبَاتِ.

تُوُفِّيَ (١) يُوْسُف: سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ.

٢١١ - ابْنُ وَثِيقٍ إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأُمَوِيُّ *

الإِمَامُ، المُجَوِّدُ، شَيْخُ القُرَّاءِ، أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن مُحَمَّدِ بنِ وَثِيقٍ الأُمَوِيُّ مَوْلاَهُمُ، المَغْرِبِيُّ، الإِشْبِيْلِيُّ، المُقْرِئُ.

مَوْلِدُهُ: سَنَةَ سَبْعٍ وسِتِّيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، بِإِشْبِيْلِيَةَ.

وَعُنِيَ بِالقِرَاءاتِ، فَتَلاَ عَلَى: أَبِي الحُسَيْنِ حَبِيْبِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ حَبِيْبٍ سِبْطِ شُرَيحٍ، وَأَبِي العَبَّاسِ أَحْمَدَ بنِ مِقْدَامٍ الرُّعَيْنِيِّ، وَخَالصِ بن التَّرَّابِ، تَلاَمِذَةِ أَبِي الحَسَنِ شُرَيْحٍ، وَسَمِعَ مِنْهُم وَمِنْ جَمَاعَةٍ.

وَرُوِيَ (التَّيْسِيْرَ) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ بنِ زَرْقُوْنَ بِالإِجَازَةِ، وَسَمِعَهُ مِنْ أَبِي الحُسَيْنِ بنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ بنِ زَرْقُوْنَ، عَنْ أَبِيْهِ.


(١) ذكر أبو شامة انه توفي في سادس عشر شعبان (ذيل الروضتين: ٢٠٢) .
(*) صلة التكملة للحسيني المجلد الثاني الورقة ٢١، تاريخ الإسلام للذهبي (أيا صوفيا ٣٠١٣) ج ٢٠ الورقة ١٢٩، دول الإسلام: ٢ / ١٢٠، العبر ٥ / ٢١٧، معرفة القراء الكبار للذهبي: ٢ / ٥٢٢ - ٥٢٣ الترجمة ٢٩ من الطبقة الخامسة عشرة، غاية النهاية في طبقات القراء لابن الجزري: ١ / ٢٤ - ٢٥، الترجمة ١٠١، النجوم الزاهرة ٧ / ٤٠، شذرات الذهب: ٥ / ٢٦٤.