للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فَعَرَفَهَا، قَالَ: مَا عَمِلْتَ فِيْهَا؟

قَالَ: مَا تَرَكْتُ مِنْ شَيْءٍ تُحِبُّ أَنْ يُنْفَقَ فِيْهِ، إِلاَّ أَنْفَقْتُ فِيْهِ لَكَ.

فَقَالَ: كَذَبْتَ، إِنَّمَا أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ: فُلاَنٌ جَوَادٌ، فَقَدْ قِيْلَ.

فَأُمِرَ بِهِ، فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ، حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ) .

هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ (١) .

قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ يَزِيْدَ بنِ جَابِرٍ: قَدِمَ عَلَيْنَا سُلَيْمَانُ بنُ يَسَارٍ دِمَشْقَ، فَدَعَاهُ أَبِي إِلَى الحَمَّامِ، وَصَنَعَ لَهُ طَعَاماً (٢) ، وَكَانَ أَبُوْهُ يَسَارٌ فَارِسِيّاً.

وَقَالَ الوَاقِدِيُّ: وَلِيَ سُلَيْمَانُ سُوْقَ المَدِيْنَةِ لأَمِيْرِهَا عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ (٣) .

قَالَ ابْنُ المَدِيْنِيِّ، وَالبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ: يُكْنَى: أَبَا أَيُّوْبَ.

وَعَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قَدِمْتُ المَدِيْنَةَ، فَسَأَلْتُ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِهَا بِالطَّلاَقِ، فَقِيْلَ: سُلَيْمَانُ بنُ يَسَارٍ (٤) .

وَعَنْ أَبِي الزِّنَادِ، قَالَ: كَانَ سُلَيْمَانُ بنُ يَسَارٍ يَصُوْمُ الدَّهْرَ، وَكَانَ أَخُوْهُ عَطَاءٌ يَصُوْمُ يَوْماً، وَيُفْطِرُ يَوْماً (٥) .

١٧٤ - عَطَاءُ بنُ يَسَارٍ المَدَنِيُّ * (ع)

وَكَانَ أَخُوْهُ إِمَاماً، فَقِيْهاً، وَاعِظاً، مُذَكِّراً، ثَبْتاً، حُجَّةً، كَبِيْرَ القَدْرِ.


(١) الحلية ٢ / ١٩٢ وما بين الحاصرتين ساقط من الأصل، استدركناه منه، وأخرجه مسلم في صحيحه (١٩٠٥) في الامارة باب من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله، وأحمد ٢ / ٣٢٢ من طريق ابن جريج عن يونس بن يوسف، عن سليمان بن يسار، به.
(٢) ابن عساكر (أحمد الثالث) ٦٥١.
(٣) ابن سعد ٥ / ١٧٥.
(٤) ابن عساكر (أحمد الثالث) ٦٥٥.
(٥) ابن عساكر (أحمد الثالث) ٦٥٤.
(*) طبقات ابن سعد ٥ / ١٧٣، طبقات خليفة ت ٢١٣٢، تاريخ البخاري ٦ / ٤٦١ =