للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

عَنِّي، فَإِنِّي أَقُوْلُ: الإِيْمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ.

قُلْتُ: كَانَ مِنْ أَئِمَّةِ الحَنَفِيَّةِ.

قَالَ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الصِّدِّيْقِ: سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ:

القُرْآنُ كَلاَمُ اللهِ، مَنْ قَالَ: مَخْلُوْقٌ، فَهُوَ كَافِرٌ، وَمَنْ وَقَفَ، فَهُوَ جَهْمِيٌّ.

قَالَ أَبُو يَعْلَى الخَلِيْلِيُّ (١) : رَوَى إِبْرَاهِيْمُ بنُ يُوْسُفَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ (٢) .

وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ غَيْرَهُ، وَذَلِكَ أَنَّهُ حَضَرَ، وَقُتَيْبَةُ حَاضِرٌ، فَقَالَ لِمَالِكٍ: هَذَا مُرْجِئٌ.

فَأُقِيمَ مِنَ المَجْلِسِ، فَوَقَعَ لَهُ بِهَذَا عَدَاوَةٌ مَعَ قُتَيْبَةَ، وَأَخْرَجَهُ مِنْ بَلْخَ، فَنَزَلَ قَرْيَةَ بَغْلاَنَ.

قُلْتُ: مَاتَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ يُوْسُفَ مُفْتِي بَلْخَ فِي جُمَادَى الأُوْلَى، سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَكَانَ مِنْ أَبْنَاءِ التِّسْعِيْنَ -رَحِمَهُ اللهُ-.

٢٦ - أَبُو تَمَّامٍ حَبِيْبُ بنُ أَوْسِ بنِ الحَارِثِ الطَّائِيُّ *

شَاعِرُ العَصْرِ، أَبُو تَمَّامٍ حَبِيْبُ بنُ أَوْسِ بنِ الحَارِثِ بنِ قَيْسٍ الطَّائِيُّ، مِنْ


(١) هو خليل بن عبد الله بن خليل القزويني الحافظ الامام المتوفى سنة ٤٤٦ هـ، صاحب " الارشاد في علماء البلاد "، ذكر فيه المحدثين وغيرهم من العلماء على ترتيب البلاد إلى زمانه، وترجم كل بلد وناحية.
وهو مترجم في " تذكرة الحفاظ " ٣ / ١١٢٣.
(٢) في " التهذيب " في ترجمة إبراهيم بن يوسف: وقال الخليلي: روى عن مالك حديثا واحدا، ولم يسمع منه غيره، ثم أورد ما جاء هنا.
والحديث أخرجه مسلم في " صحيحه " (٢٠٠٣) في الاشربة: باب بيان أن كل مسكر خمر، من طريق أيوب، وموسى بن عقبة، وعبيد الله، ثلاثتهم عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: " كل مسكر خمر، وكل خمر حرام، وكل مسكر حرام ".
(*) طبقات الشعراء: ٢٨٣، ٢٨٧، تاريخ الطبري ٩ / ١٢٤، الاغاني ١٦ / ٣٨٣، ٣٩٩، الفهرست: ١٩٠، تاريخ بغداد ٨ / ٢٤٨، ٢٥٣، وفيات الأعيان ٢ / ١١، ٢٦، العبر ١ / ٤١١، البداية والنهاية ١٠ / ٢٩٩، ٣٠١، النجوم الزاهرة ٢ / ٢٦١، شذرات الذهب ٢ / ٧٢، ٧٤، خزانة الأدب ١ / ١٧٢، تهذيب ابن عساكر ٤ / ١٨، معاهد التنصيص ١ / ١٤، ١٦، أخبار أبي تمام للصولي، الموازنة بين الطائيين.