للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بِالخواتيم وَالدَّرَاهُم وَالثِّيَاب، فَقَامَ أَبُو عَمْرٍو عَلَى رُؤُوْس النَّاس، وَقَالَ: أَنَا الَّذِي عَنَى أَبُو عُثْمَانَ، وَلَوْلاَ أَنِّي كَرِهْتُ أَنْ يُتَّهم بِهِ غَيْرِي لسكتُّ.

ثُمَّ إِنَّهُ أَخَذَ جَمِيْع ذَلِكَ، وَحمل مَعَهُ، فَمَا بلغَ بَاب الجَامع حَتَّى وَهب جَمِيْعَه للفُقَرَاء (١) .

قد اسْتملَى أَبُو عَمْرٍو عَلَى جَمَاعَةٍ عَاشوا بَعْدَهُ، وَأَوّل مَا اسْتملَى كَانَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَتَيْنِ.

قَالَ الحَاكِمُ: وَسَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّبْغِي يَقُوْلُ: كَانَ أَبُو عَمْرٍو يَصُوْم النَّهَار، وَيُحْيي اللَّيْل (٢) .

ثُمَّ قَالَ الصِّبْغِي: فَأَخْبَرَنِي غَيْر وَاحِدٍ أَنَّ اللَّيْلَة الَّتِي قُتِلَ فِيْهَا أَحْمَد بن عَبْدِ اللهِ -يَعْنِي: الظَّالم الَّذِي اسْتولَى عَلَى نَيْسَابُوْر- صَلَّى أَبُو عَمْرٍو العَتَمَة، ثُمَّ صَلَّى طول ليله، وَهُوَ يدعُو عَلَى أَحْمَد بصوتٍ عَالٍ: اللَّهُمَّ شُقَّ بطنَه، اللَّهُمَّ شُقَّ بطنَه.

مَاتَ مُحَدِّثُ نَيْسَابُوْرَ أَبُو عَمْرٍو فِي جُمَادَى الآخِرَةِ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِيْنَ وَمائَتَيْنِ.

١٧٦ - ابْنُ عَاصِمٍ أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ الرَّازِيُّ *

الإِمَامُ، الحَافِظُ، المُصَنِّفُ، الثِّقَةُ، أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَاصِمٍ الرَّازِيُّ.

سَمِعَ: أَبَاهُ، أَحَدَ مَنْ رَحَلَ إِلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ.

وَسَمِعَ: عَلِيّ بن المَدِيْنِيِّ، وَإِبْرَاهِيْم بن الحَجَّاجِ السَّامِي، وَأَبَا الرَّبِيْعِ الزَّهْرَانِيّ، وَهُدْبَة بن


(١) انظر: المنتظم: ٥ / ١٧٣. والزيادة منه.
(٢) تذكرة الحفاظ: ٢ / ٦٤٤.
(*) تاريخ ابن عساكر: خ: ٢ / ٩٢ أ، تهذيب بدران: ٢ / ٦٠.