للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أَشْيَاءَ تَخْتَلِفُ عَلَيَّ، فَقَدْ وَقَعَ فِي صَدْرِي.

فَقَالَ ابْنُ عَبَّاس: تَكْذِيْبٌ؟

فَقَالَ الرَّجُلُ: مَا هُوَ تَكْذِيْبٌ، وَلَكِنِ اخْتِلاَف ... ، الحَدِيْثَ (١) .

١٦١ - أَحْمَدُ بنُ عَاصِمٍ أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَنْطَاكِيُّ *

الزَّاهِدُ، الرَّبَّانِيُّ، الوَلِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَنطَاكِيُّ، صَاحِبُ مَوَاعِظَ وَسُلُوْكٍ.


(١) أخرجه البخاري ٨ / ٤٢٧ - ٤٢٩ في تفسير سورة فصلت، من طريق يوسف بن عدي، حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن المنهال، عن سعيد بن جبير قال: قال رجل لابن عباس: إني أجد في القرآن أشياء تختلف علي، قال: (فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون) [المؤمنون: ١٠١] (وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون) [الصافات: ٢٧] (ولا يكتمون الله حديثا) [النساء: ٤٢] (والله ربنا ما كنا مشركين) [الانعام: ٢٣] فقد كتموا في هذه الآية، وقال: (أم السماء بناها) ... إلى قوله: (دحاها) [النازعات: ٢٧ - ٣٠] فذكر خلق السماء قبل خلق الأرض، ثم قال: (أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين) ..إلى (طائعين) [فصلت: ٩ - ١١] فذكر في هذه خلق الأرض قبل السماء، وقال تعالى: (وكان الله غفورا رحيما) (عزيزا حكيما) (سميعا بصيرا) فكأنه كان ثم مضى؟ فقال: فلا أنساب بينهم في النفخة الأولى، ثم ينفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله، فلا أنساب بينهم عند ذلك ولا يتساءلون، ثم في النفخة الآخرة أقبل بعضهم على بعض يتساءلون.
وأما قوله: (ما كنا مشركين) (ولا يكتمون الله) فإن الله يغفر لاهل الاخلاص ذنوبهم، وقال المشركون: تعالوا نقول: لم نكن مشركين، فختم على أفواههم، فتنطق أيديهم، فعند ذلك عرف أن الله لا يكتم حديثا، وعنده يود الذين كفروا.
الآية.
وخلق الأرض في يومين ثم خلق السماء، ثم استوى إلى السماء فسواهن في يومين آخرين، ثم دحا الأرض، ودحوها أن أخرج منها الماء والمرعى، وخلق الجبال والجمال والآكام وما بينهما في يومين آخرين، فذلك قوله: (دحاها) وقوله: (خلق الأرض في يومين) فجعلت الأرض وما فيها من شيء في أربعة أيام، وخلقت السماوات في يومين.
وكان الله غفورا: سمى نفسه ذلك، وذلك قوله، أي لم يزل كذلك، فإن الله لم يرد شيئا إلا أصاب به الذي أراد، فلا يختلف عليك القرآن، فإن كلا من عند الله. وانظر " المستدرك " ٢ / ٣٩٢.
(*) الجرح والتعديل ٢ / ٦٦، طبقات الصوفية: ١٣٧ - ١٤٠، حلية الأولياء ٩ / ٢٨٠ - ٢٩٧، صفة الصفوة ٤ / ٢٧٧ - ٢٧٩، ميزان الاعتدال ١ / ١٠٦، تاريخ الإسلام ورقة ١٧٦ من مجلد أيا صوفيا ٣٠٠٧، البداية والنهاية ١٠ / ٣١٨، ٣١٩، طبقات الأولياء: ٤٦، ٤٧، طبقات الشعراني ١ / ٩٧، الكواكب الدرية ١ / ١٩٧، نتائج الافكار القدسية ١ / ١٣٣ - ١٣٥.