للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الرَّحْمَنِ الأَنْصَارِيُّ، القَنَازِعِيّ، وَقنَازع قريَة (١) .

سَمِعَ (المُوَطَّأ) مِنْ أَبِي عِيْسَى اللَّيْثِيّ، وَسَمِعَ مِنَ: القَاضِي مُحَمَّد بن السَّلِيْم، وَأَبِي جَعْفَرٍ بنِ عَوْن الله.

وَتَلاَ عَلَى: أَبِي الحَسَنِ الأَنْطَاكِيِّ، وَأَصْبَغَ بنِ تَمَّامٍ.

وَارْتَحَلَ سَنَة ٦٧، فسَمِعَ: الحَسَنَ بنَ رَشِيْقٍ، وَلَقِيَ حُسَيْنكَ التَّمِيْمِيّ فِي الْمَوْسِم، وَأَكْثَرَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ بنِ أَبِي زَيْدٍ، وَأَقبلَ عَلَى شَأْنِه وَتَصَدَّرَ للإِقرَاءِ وَالفِقْهِ بقُرْطُبَة.

رَوَى عَنْهُ: مُحَمَّدُ بنُ عَتَّابٍ، وَابْنُ عَبْدِ البَرِّ، وَطَائِفَةٌ.

وَكَانَ إِمَاماً، مُتَفَنِّناً، حَافِظاً، متَأَلِّهاً، خَاشِعاً، مُتَهَجِّداً، مُفَسّراً، بَصِيْراً بِالفِقْهِ وَاللُّغَة، امْتَنَعَ مِنَ الشُّوْرَى (٢) .

وَكَانَ زَاهِداً، وَرِعاً، قَانِعاً بِاليَسِيْر، مُجَابَ الدَّعْوَةِ، بَعِيْدَ الصِّيْت، رَأْساً فِي القِرَاءات، صَاحِبَ تَصَانِيْف (٣) .

مَاتَ: فِي رَجَبٍ، سَنَةَ ثَلاَثَ عَشْرَةَ وَأَرْبَع مائَة، عَنْ ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِيْنَ سَنَةً.


(١) في " الصلة " ٢ / ٣٢٤.
أبو المطرف القنازعي منسوب إلى صنعته.
وفي " طبقات " الداوودي ١ / ٢٨٨: والقنازعي نسبة إلى ضيعة من بلاد المغرب.
فلعل كلمة " صنعته " الواردة في " الصلة " مصحفة عن " ضيعته ".
(٢) وقد ندبه إليها علي بن حمود لما ولي الخلافة بقرطبة، أشار عليه بذلك قاضيه أبو المطرف بن بشر مقدرا أنه لا يجسر على رد ابن حمود لهيبته. انظر " الصلة " ٢ / ٣٢٣، ٣٢٤.
(٣) منها " شرح الموطأ " وتوجد منه قطعة في القيروان، انظر مجلة معهد المخطوطات ٢ / ٣٦٢، وله كتاب في " الشروط "، و" مختصر تفسير القرآن " لابن سلام. انظر " هدية العارفين " ١ / ٥١٦.