للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

إِلَى تَبِعَاتٍ فِي المَعَادِ وَمَوْقِفٍ ... نَوَدُّ لَدِيْهِ أَنَّنَا لَمْ نَكُنْ كُنَّا

حَنِيْنٌ لِما وَلَّى وَشُغْلٌ بِمَا أَتَى ... وَهم لَمَّا نَخْشَى (١) فَعَيْشُكَ لاَ يَهْنَا

حَصَلْنَا عَلَى هَمٍّ وَإِثْمٍ وَحَسْرَةٍ ... وَفَاتَ الَّذِي كُنَّا نَلَذُّ بِهِ عَنَّا (٢)

كَأنَّ الَّذِي كُنَّا نُسَرُّ بِكَوْنِهِ ... إِذَا حَقَّقَتْهُ النَّفْسُ لَفْظٌ بِلاَ مَعْنَى

وَلَهُ عَلَى سَبِيْل الدُّعَابَة - وَهُوَ يمَاشِي أَبَا عُمَر بن عبد الْبر - وَقَدْ رَأَى شَابّاً مَلِيحاً، فَأَعْجَب ابْنَ حَزْمٍ، فَقَالَ أَبُو عُمَرَ: لَعَلَّ مَا تَحْتَ الثِّيَاب لَيْسَ هُنَاكَ، فَقَالَ:

وَذِي عَذَلٍ فِيْمَنْ سَبَانِي حُسْنُهُ (٣) ... يُطِيْلُ مَلاَمِي فِي الهَوَى وَيَقُوْلُ

أَمِنْ (٤) حُسْنِ وَجْهٍ لاَحَ لَمْ تَرَ غَيْرَهُ (٥) ... وَلَمْ تَدْرِ كَيْفَ الجِسْمُ أَنْتَ قَتِيْلُ (٦) ؟

فَقُلْتُ لَهُ: أَسْرَفْتَ فِي اللَّوْمِ فَاتَّئِدْ (٧) ... فَعِنْدِيَ رَدٌّ (٨) لَوْ أَشَاءُ طَوِيْلُ (٩)

أَلَمْ تَرَ أَنِّي ظَاهِرِيٌّ وَأَنَّنِي ... عَلَى مَا بَدَا حَتَّى يَقومَ دَلِيْلُ


(١) في " الذخيرة " و" الجذوة " و" معجم الأدباء " و" الصلة " و" البغية ": وغم لما يرجى.
وقد ورد هذا البيت في هذه المصادر قبل البيت الأخير.
(٢) في " الصلة ": عينا، وفي " معجم الأدباء ": منا.
(٣) في الأصل " حبه " وفي جميع المصادر: " حسنه ".
(٤) في " الذخيرة " و" وفيات الأعيان ": " أفي " بدل " أمن "، وفي " نفح الطيب " و" المغرب ": أمن أجل.
(٥) في " الذخيرة ": غيبه.
(٦) في " المغرب " و" نفح الطيب ": أنت عليل.
(٧) في " الذخيرة " و" وفيات الأعيان ": " ظالما " بدل " فاتئد "، والشطر الثاني من البيت فيهما: وعندي رد لو أردت طويل (٨) تحرف في " مطمح الانفس " إلى " ود ".
(٩) الابيات في " مطمح الانفس ": القسم الثاني / ٣٥٥ - ٣٥٦ " نشرة مجلة المورد "، و" الذخيرة " ١ / ١ / ١٧٥، و" معجم الأدباء " ١٢ / ٢٤٣ - ٢٤٤، و" المغرب في حلي المغرب " ١ / ٣٥٦، و" وفيات الأعيان " ٣ / ٣٢٧، و" نفح الطيب " ٢ / ٨٢.