للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الكِنَانِيّ، الأَنْدَلُسِيّ، الطُّلَيْطُلِي.

عُرِفَ بِالوَقَّشِي، وَوقَّشُ: قَرْيَةٌ عَلَى بَرِيْدٍ مِنْ طُلَيْطُلَةَ.

مَوْلِده: سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِ مائَة.

أَخَذَ عَنِ: الحَافِظ أَبِي عُمَرَ الطَّلَمَنْكِي، وَأَبِي مُحَمَّدٍ بنِ عَيَّاشٍ الخَطِيْبِ، وَأَبِي عَمْرٍو السَّفَاقِسِي، وَأَبِي عُمَرَ بنِ الحَذَّاءِ، وَجَمَاعَةٍ.

قَالَ صَاعِد: أَبُو الوَلِيْدِ أَحَدُ رِجَالِ الكَمَالِ فِي وَقته بِاحتوَائِهِ عَلَى فُنُوْنِ المَعَارِفِ، مِنْ أَعْلَمِ النَّاسِ بِالنَّحْوِ وَاللُّغَةِ وَمَعَانِي الشِّعرِ وَالبَلاغَةِ، بَلِيغٌ شَاعِرٌ، حَافظٌ لِلسُّنَنِ وَأَسْمَاءِ الرِّجَالِ، بَصِيْرٌ بِالاعتقَادَاتِ وَأُصُوْلِ الفِقْه، وَاقِفٌ عَلَى كَثِيْرٍ مِنْ فَتَاوَى الأَئِمَّةِ، نَافذٌ فِي الفَرَائِضِ وَالحِسَابِ وَالشُّروط وَفِي الهَنْدسَةِ، مُشرِفٌ عَلَى جَمِيْعِ آرَاءِ الحُكَمَاءِ (١) ، ثَاقِبُ الذِّهنِ، مَعَ حُسنِ المُعَاشرَة، وَلِينِ الكَنَفِ، وَصِدْقِ اللَّهْجَة.

وَقَالَ ابْنُ بَشْكُوَالَ: أَخْبَرَنَا عَنْهُ أَبُو بَحْرٍ الأَسَدِيُّ، وَكَانَ مُخْتَصّاً بِهِ، وَكَانَ يُعَظِّمه، وَيُقَدِّمه، وَيَصِفُه بِالاستِبْحَار فِي العُلُوْم، وَقَدْ نُسِبَتْ إِلَيْهِ أَشيَاءُ - فَاللهُ أَعْلَم (٢) -.

وَقَالَ عِيَاضٌ: كَانَ غَايَةً فِي الضَّبْطِ، نَسَّابَةً، لَهُ تَنبِيهَاتٌ وَرُدُودٌ، نَبَّهَ


= ٢٨٧، المطرب: ٢٢٣، بغية الوعاة: ٢ / ٣٢٧ - ٣٢٨، نفح الطيب: ٣ / ٣٧٦ - ٣٧٧، و٤ / ١٣٧، ١٣٨، ١٦٢، ١٦٣.
(١) في الصلة: ٢ / ٦٥٣: وكان شيخنا أبو علي الريوالي يقول:
والله ما أقول فيه إلا كما قال الشاعر: وكان من العلوم بحيث يقضى * له في كل علم بالجميع.
(٢) في الصلة: وقد نسبت إليه أشياء والله أعلم بحقيقتها، وسائله عنها ومجازيه بها.