للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَصَحِبَ الصَّالِحِيْنَ، وَمدح الخُلَفَاء، وَأَضَرَّ بِأَخَرَةٍ (١) .

رَوَى عَنْهُ: عُثْمَان بن مُقْبلٍ، وَالبَهَاء عَبْد الرَّحْمَانِ، وَابْن الدُّبَيْثِيّ، وَابْن خَلِيْل، وَعَلِيّ بن يُوْسُفَ الحمامِيّ، وَكَانَتْ لأَبِيْهِ قَلْعَة نَجْمٍ (٢) .

وَهُوَ القَائِلُ (٣) :

يُزَهِّدُنِي فِي جَمِيْع الأَنَامِ ... قِلَّةُ إِنْصَافِ مَنْ يَصْحَبُ

وَهَلْ عَرَفَ النَّاسُ ذُو نُهْيَةٍ (٤) ... فَأَمسَى لَهُ فِيهِم مَأْرَبُ (٥)

هُمُ النَّاسُ مَا لَمْ يُجَرِّبْهُمُ ... وَطُلْسُ الذِّئَابِ (٦) إِذَا جُرِّبُوا

وَلَيْتَكَ تَسْلَمُ حَال (٧) البِعَادِ ... مِنْهُم، فَكَيْفَ إِذَا قُرِّبُوا (٨) ؟

وَلَهُ (٩) :

أُحِبُّ عَلِيّاً وَالبتُولَ وَوُلْدَهَا ... وَلاَ أَجحَدُ الشَّيْخَيْنِ حَقَّ التَّقَدُّمِ

وَأَبرَأُ مِمَّنْ نَال عُثْمَانَ بِالأَذَى ... كَمَا أَتَبَرَّا مِنْ وَلاَء ابْنِ مُلجِمِ

وَيُعْجِبُنِي أَهْلُ الحَدِيْثِ لصدقِهِم ... مدَى الدَّهْرِ فِي أَفعَالِهِم وَالتَّكَلُّمِ

مَاتَ: فِي شَهْرِ رَبِيْعٍ الآخِرِ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.


(١) قوله: (بأخرة) فيه نظر وقد ذكرنا في التعليق السابق أنه أصيب بالعمى وهو لما يزل يافعا، وقال ياقوت في (إرشاد الاريب) : (أضر بالجدري صغيرا) : ٧ / ٢٠٨ فتأمل ذلك! (٢) قلعة مشهورة تطل على شرقي الفرات بالقرب من منبج.
(٣) انظر (ذيل) ابن رجب ١ / ٣٧٦.
(٤) في (الذيل) لابن رجب: نهبة.
(٥) في (الذيل) لابن رجب: مرغب.
(٦) في (الذيل) لابن رجب: الذباب.
(٧) في (الذيل) لابن رجب: عند.
(٨) في (الذيل) لابن رجب: يقربوا.
(٩) قال هذه الابيات حينما سئل عن مذهبه واعتقاده، وقد أورد ابن رجب الابيات الثلاثة وفيها اختلاف.