للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

حَازِمٍ، وَأَبُو سَلَمَةَ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعطَاءُ بنُ يَسَارٍ، وَعِكْرِمَةُ، وَغَيْرُهُم.

شَهِدَ بَدْراً، وَالعَقَبَةَ.

وَيُكْنَى: أَبَا مُحَمَّدٍ، وَأَبَا رَوَاحَةَ، وَلَيْسَ لَهُ عَقِبٌ.

وَهُوَ خَالُ النُّعْمَانِ بنِ بَشِيْرٍ.

وَكَانَ مِنْ كُتَّابِ الأَنْصَارِ.

اسْتَخْلَفَهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَى المَدِيْنَةِ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ المَوْعِدِ (١) ، وَبَعَثَهُ النَّبِيُّ - عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ - سَرِيَّةً فِي ثَلاَثِيْنَ رَاكِباً، إِلَى أُسَيْرِ (٢) بنِ رِزَامٍ اليَهُوْدِيِّ بِخَيْبَرَ، فَقَتَلَهُ.

قَالَ الوَاقِدِيُّ: وَبَعَثَهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- خَارِصاً عَلَى خَيْبَرَ (٣) .

قُلْتُ: جَرَى ذَلِكَ مَرَّةً وَاحِدَةً، وَيُحْتَمَلُ - عَلَى بُعْدٍ - مَرَّتَيْنِ.

قَالَ قُتَيْبَةُ: ابْنُ رَوَاحَةَ، وَأَبُو الدَّرْدَاءِ أَخَوَانِ لأُمٍّ.

أَحْمَدُ فِي (مُسْنَدِهِ) : حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا عُمَارَةُ، عَنْ زِيَادٍ النَّمِيْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:

كَانَ ابْنُ رَوَاحَةَ إِذَا لَقِيَ الرَّجُلَ مِنْ أَصْحَابِهِ يَقُوْلُ: تَعَالَ نُؤْمِنْ سَاعَةً.

فَقَالَهُ يَوْماً لِرَجُلٍ، فَغَضِبَ، فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ:

يَا رَسُوْلَ اللهِ! أَلاَ تَرَى ابْنَ رَوَاحَةَ يَرْغَبُ عَنْ إِيْمَانِكَ إِلَى إِيْمَانِ سَاعَةٍ.

فَقَالَ: (رَحِمَ اللهُ ابْنَ رَوَاحَةَ، إِنَّهُ يُحِبُّ المَجَالِسَ الَّتِي تَتَبَاهَى بِهَا المَلاَئِكَةُ) (٤) .


(١) بدر الموعد: هي التي تواعدوا عليها من أحد.
وذلك أن أبا سفيان لما انصرف منها نادى: إن موعدكم بدر، العام المقبل.
ولما رجع النبي، صلى الله عليه وسلم، من غزوة ذات الرقاع أقام في المدينة إلى شعبان حيث خرج لميعاد أبي سفيان.
وخرج أبو سفيان حتى نزل مجنة من ناحية الظهران ثم رجع ورجع الناس، فسماهم أهل مكة: جيش السويق، إذ يقولون: خرجتم تشربون السويق.
(٢) في " سيرة ابن هشام " ٢ / ٦١٨، وفي الطبري ٣ / ١٥٥، وفي " سيرة ابن كثير " ٣ / ٤١٨، " يسير " وأما في " الطبقات " ٣ / ٢ / ٧٩ فهو " أسير ".
(٣) ابن سعد ٣ / ١ / ٧٩.
(٤) أخرجه أحمد ٣ / ٢٦٥ وإسناده ضعيف لسوء حفظ عمارة وهو ابن زاذان، ولضعف زياد بن عبد الله النميري.