للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قَالَ: فَتَزَوَّجَهَا زَيْدٌ (١) .

أَبُو نُعَيْمٍ: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ قَيْسٍ:

جَاءتْ أُمُّ أَيْمَنَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُوْلَ اللهِ، احْمِلْنِي.

قَالَ: (أَحْمِلُكِ عَلَى وَلَدِ النَّاقَةِ؟) .

قَالَتْ: إِنَّهُ لاَ يُطِيْقُنِي، وَلاَ أُرِيْدُهُ.

قَالَ: (لاَ أَحْمِلُكِ إِلاَّ عَلَيْهِ)

يَعْنِي: يُمَازِحُهَا (٢) .

الوَاقِدِيُّ: عَنْ عَائِذِ بنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِي الحُوَيْرِثِ:

أَنَّ أُمَّ أَيْمَنَ قَالَتْ يَوْمَ حُنَيْنٍ: سَبَّتَ اللهُ أَقْدَامَكُمْ.

فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (اسْكُتِي، فَإِنَّكِ عَسْرَاءُ اللِّسَانِ (٣)) .

وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ البَاقِرُ: دَخَلَتْ أُمُّ أَيْمَنَ عَلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَتْ: سَلاَمَ لاّ عَلَيْكُمْ.

فَرَخَّصَ لَهَا أَنْ تَقُوْلَ: السَّلاَمُ (٤) .

مُعْتَمِرُ بنُ سُلَيْمَانَ: عَنْ أَبِيْهِ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ:

إِنَّ الرَّجُلَ كَانَ يَجْعَلُ لِلنَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنْ مَالِهِ النَّخْلاَتِ، حَتَّى فُتِحَتْ قُرَيْظَةُ وَالنَّضِيْرُ، فَجَعَلَ يَرُدُّ.

وَإِنَّ أَهْلِي أَمَرَتْنِي أَنْ أَسْأَلَ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الَّذِي كَانَ أَهْلُهُ أَعْطَوْهُ، أَوْ بَعْضُهُ، وَكَانَ النَّبِيُّ أَعْطَى ذَاكَ أُمَّ أَيْمَنَ، فَسَأَلْتُهُ، فَأَعْطَانِيْهِنَّ.

فَجَاءتْ أُمُّ أَيْمَنَ، فَجَعَلَتِ الثَّوْبَ فِي عُنُقِي، وَجَعَلَتْ تَقُوْلُ:

كَلاَّ -وَاللهِ- لاَ يُعْطِيْكَهُنَّ، وَقَدْ أَعْطَانِيْهِنَّ. فَقَالَ


(١) أخرجه ابن سعد ٨ / ٢٢٤ من طريق عبيد الله بن موسى عن فضيل بن مرزوق.
وتلطف: أي تتحفه وتكرمه وتبر به.
ورجاله ثقات لكنه منقطع.
(٢) إسناده ضعيف لضعف أبي معشر، واسمه نجيح بن عبد الرحمن السندي، ثم هو مرسل.
وهو في " طبقات ابن سعد " ٨ / ٢٢٤ وتمامه: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمزح ولا يقول إلا حقا، والابل كلها ولد الناقة.
(٣) ابن سعد ٨ / ٢٢٥.
(٤) ابن سعد ٨ / ٢٢٤.
سير ٢ / ١٥