للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بَقَايَاهُمْ فِي الصَّوَامِعِ وَالدِّيَارَاتِ (١)) .

إِسْمَاعِيْلُ بنُ أَبِي خَالِدٍ: عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مَعْقِلٍ، قَالَ:

صَلَّى عَلِيٌّ عَلَى سَهْلِ بنِ حُنَيْفٍ، فَكَبَّرَ سِتّاً (٢) .

رَوَاهُ: الأَعْمَشُ، عَنْ يَزِيْدَ، عَنِ ابْنِ مَعْقِلٍ، فَقَالَ:

كَبَّرَ خَمْساً، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا، فَقَالَ: إِنَّهُ بَدْرِيٌّ (٣) .


(١) أبو صالح: هو عبد الله بن صالح المصري كاتب الليث، سيء الحفظ، وباقي رجاله ثقات، وأخرجه أبو داود (٤٩٠٤) في الأدب: باب في الحسد، من طريق أحمد بن صالح، عن عبد اله بن وهب، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبي العمياء، أن سهل بن أبي أمامة حدثه: أنه دخل هو وأبوه على أنس بن مالك بالمدينة في زمان عمر بن عبد العزيز، وهو أمير المدينة، فإذا هو يصلي صلاة خفيفة دقيقة كأنها صلاة مسافر أو قريبا منها، فلما سلم، قال أبي: يرحمك الله أرأيت هذه الصلاة المكتوبة أو شيء تنفلته؟ قال: إنها المكتوبة، وإنها لصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما أخ طأت إلا شيئا سهوت عنه.
فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: " لا تشدوا على أنفسكم فيشدد عليكم، فإن قوما شددوا على أنفسهم، فشدد بقاياهم في الصوامع والديارات (ورهبانية ابتدعوها ما كتبناه عليهم) .
ثم غدا من الغد، فقال: ألا تركب لتنظر ولتعتبر؟ قال: نعم.
فركبوا جميعا، فإذا هم بديار باد أهلها، وانقضوا، وفنوا، خاوية على عروشها، فقال: أتعرف هذه الديار؟ فقلت: ما أعرفني بها وأهلها، هذه ديار قوم أهلكهم البغي والحسد، إن الحسد يطفئ نور الحسنات، والبغي يصدق ذلك أو يكذبه، والعين تزني والكف والقدم والجسد والسان، والفرج يصدق ذلك أو يكذبه.
وسعيد بن عبد الرحمن بن أبي العمياء ذكره ابن حبان في " الثقات "، وروى عنه اثنان، وباقي رجاله ثقات، وذكره ابن كثير في " تفسيره " ٤ / ٣١٦ من طريق أبي يعلى، عن أحمد بن
عيسى بهذا الإسناد.
(٢) إسناده صحيح، وهو في " الطبقات " ٣ / ٤٧٢، وأخرجه عبد الرزاق (٦٤٠٣) ، والطحاوي ١ / ٢٨٧، والحاكم ٣ / ٤٠٩، والبيهقي ٤ / ٣٦، وفيه عندهم: ثم التفت إلينا، فقال ك إنه بدري.
(٣) ابن سعد ٣ / ٤٧٣.