للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَيُقَالُ: كَانَ وَلدُ صَالِحٍ مُغَفَّلاً، فَقَالَ صَالِحٌ: سَأَلْتُ اللهَ أَنْ يَرْزُقَنِي وَلَداً فَرَزَقَنِي جَمَلاً.

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَاكِمُ فِي (تَارِيْخِهِ) :صَالِحُ بنُ مُحَمَّدٍ، أَبُو عَلِيٍّ، أَحَدُ أَركَانِ الحِفْظِ، سَمِعَ سَعِيْدَ بنَ سُلَيْمَانَ الوَاسِطِيّ.

قُلْتُ: هَذَا سَعْدَويْه، وَهُوَ أَقْدَمُ شَيْخٍ لَهُ، ثُمَّ سَمَّى لَهُ الحَاكِمُ عَلِيَّ بنَ الجَعْدِ وَجَمَاعَةً، وَقَالَ: فَهَؤُلاَءِ مِنْ أَتْبَاعِ التَّابِعِيْنَ، وَرِحْلَتُهُ الدُّنْيَا بِأَسْرِهَا، كَتَبَ مِنْ مِصْرَ إِلَى سَمَرْقَنْد.

وَرَدَ نَيْسَابُوْرَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَخَمْسِيْنَ وَمائَتَيْنِ، فَاسْتَوطَنَهَا مُدَّةً، فَلَمَّا تُوُفِّيَ الذُّهْلِيُّ كَانَ فِي نَفْسِهِ مِنْ أَحَادِيْثَ يَسْمَعُهَا مِنْ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ قُهْزَاذَ، فَرَحَلَ إِلَيْهِ، فَذَكِرَ لَهُ بِمَرْوَ أَحَادِيْثَ عَنْ عُمَرَ بنِ مُحَمَّدٍ البُخَارِيّ أَفرَاد، فَخَرَجَ إِلَيْهِ.

قَالَ: فَثَبَّطَهُ الأَمِيْرُ إِسْمَاعِيْلُ بنُ أَحْمَدَ بِبُخَارَى، وَأَقبلَ عَلَيْهِ، فتَأَهَّلَ وَوُلِدَ لَهُ.

وَمَاتَ: بِهَا فِي آخِرِ سَنَةِ ثَلاَثٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.

وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ العَبَّاسِ الضَّبِّيّ، سَمِعْتُ بَكْرَ بنَ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيّ، سَمِعْتُ أَبَا عليٍّ صَالِحَ بنَ مُحَمَّدٍ، قَالَ:

دَخَلْتُ مِصْرَ فَإِذَا حَلقَةٌ ضَخْمَةٌ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟

قَالُوا: صَاحِبُ نَحْوٍ.

فَقَرُبْتُ مِنْهُ، فَسَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: مَا كَانَ بصَادٍ، جَاز بِالسِّينِ.

فَدَخَلْتُ بَيْنَ النَّاسِ وَقُلْتُ: صَلاَمٌ عَلِيْكُمْ يَا أَبَا سَالِح، سَلَّيْتُم بَعْد؟

فَقَالَ لِي: يَا رَقِيْع! أَيُّ كَلاَمٍ هَذَا؟

قُلْتُ: هَذَا مِنْ قَوْلِكَ الآنَ.

قَالَ: أَظُنُّكَ مِنْ عَيَّارِي بَغْدَادَ.

قُلْتُ: هُوَ مَا تَرَى.

قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: سَمِعْتُ عِصْمَةَ بنَ بجمَاك، سَمِعْتُ صَالِحَ بنَ مُحَمَّدٍ جَزَرَةَ يَقُوْلُ:

حَضَرْتُ مَجْلِسَ أَحْمَدَ بنِ صَالِحٍ، فَقَالَ: حَرَجٌ عَلَى كُلِّ مُبْتَدِعٍ وَمَاجِنٍ أَنْ يَحْضُرَ مَجْلِسِي.

فَقُلْتُ: أَمَّا المَاجنُ فَأَنَا هُوَ - وَكَانَ يُقَالُ لَهُ: صَالِحٌ المَاجنُ - قَدْ حضَرَ مَجْلِسَكَ.