للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ يَتَهَيَّأُ لِلْخُرُوْجِ إِلَى بَدْرٍ، وَيَأْتِي دُوْرَ الأَنْصَارِ يَحُضُّهُم عَلَى الخُرُوْجِ، فَنُهِشَ، فَأَقَامَ.

فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (لَئِنْ كَانَ سَعْدٌ مَا شَهِدَ بَدْراً، لَقَدْ كَانَ حَرِيْصاً عَلَيْهَا (١)) .

قَالَ: وَكَانَ عَقَبِيّاً، نَقِيْباً، سَيِّداً، جَوَاداً.

وَلَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- المَدِيْنَةَ كَانَ يَبْعَثُ إِلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ جَفْنَةً مِنْ ثَرِيْدِ اللَّحْمِ، أَوْ ثَرِيْدٍ بِلَبَنٍ، أَوْ غَيْرِهِ، فَكَانَتْ جَفْنَةُ سَعْدٍ تَدُوْرُ مَعَ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي بُيُوْتِ أَزْوَاجِهِ.

وَقَالَ البُخَارِيُّ فِي (تَارِيْخِهِ) : إِنَّهُ شَهِدَ بَدْراً.

وَتَبِعَهُ ابْنُ مَنْدَةَ.

وَمِمَّنْ رَوَى عَنْهُ: أَوْلاَدُهُ؛ قَيْسٌ، وَسَعِيْدٌ، وَإِسْحَاقُ، وَابْنُ عَبَّاسٍ.

وَسَكَنَ دِمَشْقَ فِيْمَا نَقَلَ ابْنُ عَسَاكِرَ (٢) .

قَالَ: وَمَاتَ بِحَوْرَانَ.

وَقِيْلَ: قَبْرُهُ بِالمَنِيْحَةِ (٣) .

رَوَى ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ سَعْدِ بنِ عُبَادَةَ:

أَنَّ أُمَّهُ مَاتَتْ وَعَلَيْهَا نَذْرٌ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَأَمَرَنِي أَنْ أَقْضِيَهُ عَنْهَا (٤) .


(١) الخبر عند ابن سعد ٣ / ٢ / ١٤٣، و" المستدرك " للحاكم ٣ / ٢٥٢ كلاهما من طريق الواقدي.
وهو متروك.
(٢) ٧ / ١٥٦ / آوهو في المجلدة الأولى ص: (١٩٨) .
(٣) ورد هكذا بغير سند في " الإصابة " ٤ / ١٥٣، و" أسد الغابة " ٢ / ٣٥٨.
وقد نقل خبر موته بحوران ابن سعد، وابن عبد البر وابن هشام، وابن حجر، وأخرجه الحاكم ٣ / ٢٥٢ من طريق: عبد الله بن محمد الحموي، حدثنا محمد بن إبراهيم العبدي، سمعت يحيى بن عبد الله بن بكير يقول: توفي سعد بن عبادة بحوران سنة ست عشرة، ومن طريق: أبي بكر بن إسحاق، عن إسماعيل بن قتيبة، عن محمد بن عبد الله بن نمير أيضا.
(٤) أخرجه أحمد ٦ / ٧ من طريق: عفان، عن سليمان بن كثير أبي داود، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن سعد بن عبادة أنه أتى النبي، صلى الله عليه وسلم، فقال: إن أمي ماتت وعليها =