للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَقَالَ صلاَحُ خَمْسَةٍ فِي خَمْسَةٍ: صلاَحُ الصَّبيّ فِي المَكْتب، وَصلاَحُ الفَتَى فِي العِلْمِ، وَصلاَحُ الكَهْلِ فِي المَسْجَدِ، وَصلاَحُ المرأَة فِي البَيْتِ، وَصلاَحُ المُؤْذِي فِي السِّجْن (١) .

وَسُئِلَ عَنِ الخَلق: فَقَالَ: ضَعْفٌ ظَاهِر، وَدعوَى عرِيضَة.

قَالَ أَبُو عبد الرَّحْمَن السُّلَمِيّ: أَخرَجُوا الحَكِيْم مِنْ تِرْمِذ، وَشَهِدُوا عَلَيْهِ بِالكُفْر، وَذَلِكَ بِسبب تَصنيفه كِتَاب (ختم الولاَيَة (٢)) ، وَكِتَاب (علل الشَّرِيْعَة) ، وَقَالُوا: إِنَّهُ يَقُوْلُ: إِنَّ للأَوْلِيَاء خَاتماً كَالأَنْبِيَاء لَهُم خَاتم.

وَإِنَّهُ يُفَضِّل الوِلاَيَة عَلَى النُّبُوَّة، وَاحتج بِحَدِيْث: (يَغْبِطُهُمُ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ (٣)) .

فَقَدِمَ بَلْخ، فَقَبِلُوهُ لموَافقته لَهُم فِي المَذْهَب (٤) .

وَذَكَرَهُ ابْنُ النَّجَّار، فَوَهِمَ فِي قَوْله: رَوَى عَنْهُ عَلِيّ بن مُحَمَّدِ بنِ ينَال العُكْبَرِيّ.

فَإِنَّ ابْن ينَال إِنَّمَا سَمِعَ مِنْ مُحَمَّد التِّرْمِذِيّ، شَيْخٍ حدَّثهُم فِي سَنَةِ ثَمَانِ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.

قَالَ السُّلَمِيُّ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ بُنْدَار الصَّيْرَفِيّ، سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ عِيْسَى الجوْزَجَانِيّ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ عَلِيٍّ التِّرْمِذِيّ يَقُوْلُ:

مَا صَنَّفْتُ شَيْئاً عَنْ


(١) انظر: طبقات الصوفية: ٢١٩.
(٢) زاد السبكي في " طبقاته ": وقال: لو لم يكونوا أفضل منهم لم يغبطوهم ".
لم يصل إلينا مستقلا إلا أن ابن عربي الحاتمي حفظ لنا صورة عنه في كتاب الفتوحات المكية في مجموعة المئة والخمس؟ بخمسين سؤالا.
(٣) حديث صحيح أخرجه الترمذي رقم " ٢٣٩٠ " في الزهد باب ما جاء في الحب في الله من حديث معاذ بن جبل قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: قال الله عزوجل: المتحابون في جلالي لهم منابر من نور يغبطهم النبيون والشهداء " وقال: هذا حديث حسن صحيح.
وهو في المسند ٥ / ٢٢٩ و٢٣٩ و٢٣٨ مطولا.
(٤) الخبر في: طبقات الشافعية للسبكي: ٢ / ٢٤٥.