للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القصاص والخطأ لا يجب فيه القصاص فينبغي أن يلحق به في الدية أيضًا، هل نأخذ بحديث عمرو بن شعيب أو حديث عبد الله بن عمرو في أن أربعين من الإبل في الدية تكون خلفة في بطونها أولادها أو نأخذ بحديث عمرو بن حزم؟ الجواب: أخذ الإمام أحمد بحديث عمرو بن حزم وأنه لا يشترط أن تكون خلفة وأخذ بعض العلماء بالحديث الثاني وقال إن فيه زيادة علم وهو قيد أن تكون خلفة في بطونها أولادها ولكن الأول أرجح وذلك لأن العلماء تلقوا الحديث الأول بالقبول وعملوا به وليس فيه ذكر أن أربعين منها في بطونها أولادها ولو قيل: إن هذا يرجع إلى رأي الحاكم وإذا رأى من المصلحة التشديد- وأن تكون خلفة في بطونها أولادها أو إذا عجزوا عن ذلك فإنه يعطى الأرش- لكان له وجه.

[دية الأصابع والأسنان]

١١٣٥ - وعن ابن عباس (رضي الله عنهما)، عن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: "هذه وهذه سواءٌ، يعني: الخنصر والإبهام". رواه البخاريُّ.

يعني "سواء" في الدية و"الخنصر" هو طرف الأصابع من جهة والإبهام طرفها من جهة أخرى، فإذا كان الطرفان سواء فيما بينهما سواء، فعلى هذا يتبين أن الديات لا مجال فيها للتقويم وأن الشيخ الكبير الفاني كالشاب الجلد القوي كل منهما ديته مائة من الإبل. مع أننا لو رجعنا إلى التقويم لكان بينهما فرق عظيم، كذلك الخنصر والإبهام بينهما فرق في الحجم والعمل، فالإبهام يفضل الخنصر بكثير في العمل وهو أيضًا أضخم منه، وأقوى منه ومع ذلك قال النبي (صلى الله عليه وسلم) هذه وهذه سواء، يعني: في الدية.

١١٣٦ - ولأبي داود والترمذي: "دية الأصابع سواء، والأسنان سواءٌ: الثَّنيَّة والضِّرس سواءٌ".

١١٣٧ - ولابن حبَّان: "دية أصابع اليدين والرِّجلين سواءٌ، عشرةٌ من الإبل لكلِّ إصبعٍ".

وهذا المعنى قد تقدم الكلام عليه.

<<  <  ج: ص:  >  >>