للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بنجس، والدليل على هذا العدم - يعني: عدم الدليل- أين الدليل من الكتاب والسنة على أن دم الآدمي نجس؟ لا تجد، وإذا وجد الإنسان دليلا على هذا فعليه أن يأخذ به، ولكن إذا لم يجد دليلا فإنه لا يضيق على عباد الله ويلزمهم بما لم يلزمهم الله عز وجل، القيء أكثر العلماء على أنه نجس لكنه لا دليل على هذا، وكيف يكون نجسا ولم ترد السنة الصحيحة الصريحة بنجاسته مع أنه مما يبتلى به الناس كثيرا، فما أكثر المتقيئين، وما أكثر أن يتقيأ الصبي على أمه، ومثل هذا الذي تتوافر الدواعي على نقله ويحتاج الناس إلى بيانه لا يمكن إلا أن يكون مبينا واضحا.

فالقاعدة إذن: أن كل ما خرج من الآدمي فهو طاهر، لأن الآدمي طاهر إلا ما دل الدليل على نجاسته، وليس لنا بد من أن نقول ما قاله الله ورسوله في هذا وغيره.

ومن فوائد هذا الحديث: جواز النخامة في المسجد وجهه: أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يستثن، ولكن الفقهاء قالوا: إذا كان في المسجد فلا يبصقن فيه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "البزاق في المسجد خطيئة"، ولاسيما المساجد المفروشة بالفرش؛ لأنه إذا بصق سوف يبقى أثرها حتى لو حكها برجله لابد أن يبقى أثرها.

أسئلة:

- ما أقسام الالتفات في الصلاة؟

- ما معنى التفات القلب؟

- ما معنى التفات البدن؟

- ما معنى قوله: "اختلاس يختلسه الشيطان"؟

- متى يجوز الالتفات؟

- قوله: "فإنه يناجي ربه" اشرح هذا القول؟ كونه يناجي ربه معناه: أن يتأدب مع الله عز وجل وألا يلتفت إلى سواه.

- ما مناسبة ذكر هذا الحديث في باب الخشوع في الصلاة؟

- هل في حديث أنس: "إذا تنخم أحدكم" ما يدل على طهارة البصاق؟

[- وجوب إزالة ما يشغل الإنسان عن صلاته]

٢٣٥ - وعنه رضي الله عنه قال: "كان قرام لعائشة رضي الله عنها سترت به جانب بينهما، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: أميطي عنا قرامك هذا، فإنه لا تزال تصاويره تعرض لي في صلاتي". رواه البخاري.

قوله: "قرام لعائشة". القرام: قالوا: إنه ستر رقيق يستر به الباب، وقوله: "سترت به عائشة

<<  <  ج: ص:  >  >>