للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ينبغي ألا يديم ذلك لئلا يظن العوام أنها واجبة؛ لأنه ما دام النبي صلى الله عليه وسلم يديم هذا فلندم هذا، ولا ينافي الدوام أن يقرأ الإنسان بغيرهما مثلًا في الشهر مرة، أو بالشهرين مرة، العبرة بالأغلب، وهو إذا قرأ ولو مرة في السنة علم الناس أن قراءتهما ليست واجبة.

من فوائد هذا الحديث: حكمة النبي صلى الله عليه وسلم حيث كان يقرأ ما يناسب الوقت، فهل نأخذ من هذا أنه ينبغي للإنسان أن يقرأ ما يناسب الحال؟ مثل إذا نزل المطر هل يقرأ آيات المطر الدالة على أن الله تعالى ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته، هل مثلًا إذا اشتد الحر يقرأ آيات الحر مثل قوله: {لا تَنفِرُوا فِي الحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا} [التوبة: ٨١]. لا أستطيع أن أجبر على هذا وأقول: إنه سنة؛ لأن العلة المستنبطة هي على حسب فعل المعلل بها، ولكن الإنسان لا يجزم بأن هذه علة بخلاف العلة المنصوص عليها فإنه يقاس عليها، لكن إذا كانت مستنبطة فلا يستطيع الإنسان أن يقيس؛ لأنه قد تكون العلة غير ما ذكر، وهذه خذها معك مفيدة جدًا أن العلة المستنبطة لا يقاس عليها، وأما العلة المنصوصة فهي التي يقاس عليها لا شك فمثلًا {قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإنَّهُ} أي: هذا المطعوم {رِجْسٌ} [الأنعام: ١٤٥]. هذه أستطيع أن أقول: كل نجس حرام، لأن العلة منصوص عليها، وكذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون الثالث من أجل أن ذلك يجزنه". هنا يمكن أن أقول: كل شيء يحزن أخاك المسلم فهو منهي عنه سواء هذه المناجاة أو غيرها ويكون مناط الحكم هو المعنى الذي دلت عليه العلة، ويكون الحكم المعلل بهذه العلة كأنه مثال. أسئلة:

- ما هو المفضل؟

- لماذا سمي بهذا؟

- ما هو طوال المفضل، وما قصاره، وما أوساطه؟

- هل يجوز للإنسان أن يقرأ في المغرب بطوال المفضل، وما الدليل.

- قراءة {الّم (١) تَنزِيلُ} السجدة سنة في كل وقت أم في وقت دون وقت؟ ما تقول فيمن يقرأ هذه السورة وبعض هذه السورة هل أصاب السنة؟

- لو طرأ عذر وقد شرع في السجدة أو الإنسان هل له أن يقطعه؟ نعم إذا عرض عارض، فالعارض له حكمه.

- لو قرأ الرسول مرة بسورة فما هو الضابط؟

<<  <  ج: ص:  >  >>