للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

على تعدُّد المعنيين، فالصفُّ بمعنى التفريج والاستواء سنةٌ، وهو بمعنى الضم بينهما مخالفٌ للسنة، فافهم وتشكَّر وما في «القنية»: إلزاق الكعبين في الركوع كما هو في «رد المحتار»، فلا أصل له كما في «السعاية» (١). وتلخَّصَ أن الصفَّ بين القدمين سنةٌ لا غير، لأنهم لا يذكرون. ولا يتعرَّضُون إلى غيره، فحَسْبُهم قدوة.

٧٧ - باب إِذَا قَامَ الرَّجُلُ عَنْ يَسَارِ الإِمَامِ، وَحَوَّلَهُ الإِمَامُ خَلْفَهُ إِلَى يَمِينِهِ، تَمَّتْ صَلَاتُهُ

٧٢٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا دَاوُدُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ لَيْلَةٍ فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِرَأْسِى مِنْ وَرَائِى، فَجَعَلَنِى عَنْ يَمِينِهِ، فَصَلَّى وَرَقَدَ فَجَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ، فَقَامَ وَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. أطرافه ١١٧، ١٣٨، ١٨٣، ٦٩٧، ٦٩٨، ٦٩٩، ٧٢٨، ٨٥٩، ٩٩٢، ١١٩٨، ٤٥٦٩، ٤٥٧٠، ٤٥٧١، ٤٥٧٢، ٥٩١٩، ٦٢١٥، ٦٣١٦، ٧٤٥٢ - تحفة ٦٣٥٦

يُرِيدُ أن هذا القَدْر ليس بعملٍ كثيرٍ ولا مُفْسِدٍ، وصورته كما عند مسلم، وقد مرَّ ثم أن هذه الترجمة قد مرّت مرةً مع تغييرٍ يسيرٍ، وهو أنه كان في الأُولَى «لم تَفْسُد صلاته»، وههنا: «تمَّت صلاته». والوجه فيه: أن المقصودَ أولا كان بيان موضع الإمام والمأموم فقط، وذكر مسألة التحويل إنجازًا، وههنا هي المقصودة. أو يُقَال: إن المقصود في الأول: بيان عمل القليل والكثير، وههنا: بيان تمامية الصلاة، مع أن بعضها صُلِّيت على خلاف ترتيب موضع المأموم حتى قوله عنه.

٧٨ - باب الْمَرْأَةُ وَحْدَهَا تَكُونُ صَفًّا

٧٢٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ إِسْحَاقَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ صَلَّيْتُ أَنَا وَيَتِيمٌ فِى بَيْتِنَا خَلْفَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - وَأُمِّى أُمُّ سُلَيْمٍ خَلْفَنَا. أطرافه ٣٨٠، ٨٦٠، ٨٧١، ٨٧٤، ١١٦٤ - تحفة ١٧٢

وفي الفقه: أن الصبيَّ إن كان واحدًا يقوم مع البالغين، وإلا فخلف الصفِّ، وكُرِهَ إن قام مع الصفِّ. وأمَّا المرأة، فليس موضعها إلا خلف الصفِّ واحدةً كانت أو جماعةً، ومن مثل هذا ذَهَبَ نظرُ إمامنا إلى أن مُحَاذَاتها مفسدةٌ أنه لم يتحمَّل صفها مع الرجال مطلقًا. ويَحْدُثُ في مثل هذه المواضع أذواقٌ، ومَنْ لم يَذُق لم يَدْرِ.

٧٩ - باب مَيْمَنَةِ الْمَسْجِدِ وَالإِمَامِ

٧٢٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنَا عَاصِمٌ عَنِ الشَّعْبِىِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ قُمْتُ لَيْلَةً أُصَلِّى عَنْ يَسَارِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فَأَخَذَ بِيَدِى أَوْ بِعَضُدِى حَتَّى أَقَامَنِى عَنْ يَمِينِهِ، وَقَالَ بِيَدِهِ مِنْ وَرَائِى. أطرافه ١١٧، ١٣٨، ١٨٣، ٦٩٧، ٦٩٨، ٦٩٩، ٧٢٦، ٨٥٩، ٩٩٢، ١١٩٨، ٤٥٦٩، ٤٥٧٠، ٤٥٧١، ٤٥٧٢، ٥٩١٩، ٦٢١٥، ٦٣١٦، ٧٤٥٢ - تحفة ٥٧٦٩


(١) وذكره صاحب "السعاية" وأطال الكلام فيه. من شاء فليراجع، وهو مهم جدًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>