للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وهكذا فَعَل في باب الصدقة، فأمر المتصدِّقين بإِرضائهم. قالوا: «وإن ظلمونا قال: وإن ظلموكم». ثُم هَدَّد العاملين أيضًا. ونحوه سَلك في طاعةِ السلطان فأوجبها ما لم يكن كُفْرًا بَواحًا، ثم أوعد السلاطين الجائرين أيضًا. وهكذا صَنيعه في النكاح فقال: «لا نكاح إِلا بوليَ». ثم أثبت لها حَقَّا فقال: «الأيم أحقُّ بِنَفْسها من وَليِّها». فهذه كلُّها أبوابٌ من قَبيل واحدٍ. وسنقرره في النكاح إن شاء الله تعالى.

٨٦٦ - قوله: (كُنَّ إذا سَلَّمْنَ مِنْ المَكْتوبةِ قُمْنَ، وَثَبت رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم وَمَنْ صَلَّى مِن الرِّجَالِ) وذلك لئلا يلزمَ الاختلاطُ في الطريق.

١٦٥ - باب سُرْعَةِ انْصِرَافِ النِّسَاءِ مِنَ الصُّبْحِ، وَقِلَّةِ مَقَامِهِنَّ فِى الْمَسْجِدِ

٨٧٣ و ٨٧٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ رضى الله عنها أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يُصَلِّى الصُّبْحَ بِغَلَسٍ فَيَنْصَرِفْنَ نِسَاءُ الْمُؤْمِنِينَ، لَا يُعْرَفْنَ مِنَ الْغَلَسِ، أَوْ لَا يَعْرِفُ بَعْضُهُنَّ بَعْضًا. أطرافه ٣٧٢، ٥٧٨، ٨٦٧ - تحفة ١٧٥١١

١٦٦ - باب اسْتِئْذَانِ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا بِالْخُرُوجِ إِلَى الْمَسْجِدِ

٨٧٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم -. «إِذَا اسْتَأْذَنَتِ امْرَأَةُ أَحَدِكُمْ فَلَا يَمْنَعْهَا». أطرافه ٨٦٥، ٨٩٩، ٩٠٠، ٥٢٣٨ - تحفة ٦٩٤٣

يقول: على الرجال أن لا يبادِرُوا بالخروج، وعليهن أن يَتَسارَعْنَ إلى الخروجِ، ولا يكثرون في مقامهن في المسجد، لئلا يتحرَّجَ الرجالُ، فعليهم انتظارُ خروجِهنَّ، وعليهن السرعةُ إلى القيام.

٨٧٢ - قوله: (ولا يَعْرِفُ بَعْضُهُنَّ بَعْضًا) وهذا صريحٌ في عدم معرفةِ الشَّخْص دونَ معرفةِ الذَّكَر من الأُنثى، كما أوَّل به النوويّ.

قوله: (لا يُعْرَفْنَ مِن الغَلَس) أي لا يُعْرَفُ الرجالُ من النساءِ.

***

<<  <  ج: ص:  >  >>