للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

قوله: (تُسَمِّيهِ النَّبَط: هَبُورًا) أي يقال له: هَبُور بالحبشة.

قوله: (يَعْلُو النَّار) أي الجَمْرة.

قوله: (الصُّفْر) "بيتل".

قوله: (سَوْدَاوان مِن الرِّيِّ) "سبزهين سياهى نمامارى شادابى كى".

قوله: (كما يقال: صَرَّ البابُ عند الإِغلاقِ وصَرْصَر) أي مضاعف ثلاثي، اتخذ من مضاعف رباعي.

قوله: (وقال بَعْضُهم: ليس الرُّمَّانُ، والنَّخْل بالفاكِهَةِ) أراد البخاريُّ أنَّ ذِكْرَ الرُّمَّان بعد الفاكهة تَخْصِيصٌ بعد تعميم. فإِنْ قال أَحَدُ: إنَّ العَطْف يدلّ على التَّغاير، فأجاب عنه أنه على حَدّ قوله تعالى: {حَفِظُواْ عَلَى الصَّلَاواتِ والصَّلَاةِ الْوُسْطَى} [البقرة: ٢٣٨] فكما أن العَطْف لم يُوجِب تغايُر بينهما. كذلك فيما نحن فيه أيضًا. ولعلَّ أبا حنيفةَ اختار في تفسير الفاكهة عُرْفَ أهلِ الكوفة، ولعلها عندهم ما يكون للتَّفكُّه، دون التَّغذّي، والشافعيُّ اعتبر اللغةَ. فهذا الخِلافُ يَرجع إلى النَّظر لا غير.

قوله: ({كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ} يَغْفِرُ ذَنْبًا، ويَكْشِفُ كَرْبًا) ... إلخ. وهو أَثَرٌ، وثبت مرفوعًا أيضًا لكنه ضعيفٌ، وفيه: أن شؤونه عبارةٌ عن أفعاله وتصرُّفاته في هذا العالم، فلا يكون قائمًا بالباري عَزّ اسمُه، بل تكون منفصلةً عنه، وإنْ كان المرادُ منها نحوَ النزول، والضحك، وأمثالهما. لكان فيه إِشعارٌ بقيام الحوادث بِذَاته تعالى، فإِنَّ النزول، والضحك، وغيرَها حادِثٌ لا محالة، كما يقوله ابن تيميةَ. وعندي هذا التعبير - وإن أَوّلنا كلامَه بمصداقه فمع هذا - ممّا لا يليقُ بِجَنَابه تعالى، ولعل مرتبة الشؤون بعد الذّاتِ والصِّفات، وعند الشيخ المجدد السَّرهندي بين الذّات والصِّفات. وسيجيء فيها الكلام في أواخر البخاري.

[حكاية]

حُكي أن رَجُلًا كان أوتي جَدَلًا، فكان يُفْحِم العلماءَ، فجلس مَرّةً في مجلس كان فيه أبو حنيفة أيضًا، وهو صغيرُ السن، فسأل العلماء: أنّ رَبّكم ماذا يفعل الآن؟ فما دَرُوا بما يجيبون له، فقام إمامنا، وقال: أنا أُجيب، ولكن انزل عن المنبر، فإِنك سائل وأنا مجيب، فصعد المِنْبر وقال: إنه فعل الآن ما رأيت، فأُنزلك عن المِنْبر، وأقعدني مقعدَك، فَبُهِت الرَّجُل.

قوله: ({سَنَفْرُغُ لَكُمْ}) قد مَرّ وَجْهُه بِوَجْهٍ أَدقّ وأَلْطَف، والمصنف حمله على الكناية.

<<  <  ج: ص:  >  >>