للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

لا، واللَّهِ لا أَتَزَوَّجُ زَوْجًا فِي الدُّنْيَا حَتَّى أَتَزَوَّجَ أَبَا الدَّرْدَاءِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فِي الْجَنَّةِ.

وَقَال ثور بن يزيد، عن مكحول: كانت أم الدرداء تجلس في الصلاة جلسة الرجل وكانت فقيهة.

وَقَال الأَوزاعِيّ، عَنْ جِسْرِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَوْنِ بْن عَبد الله بْن عتبة: جَلَسْنَا إِلَى أُمِّ الدَّرْدَاءِ فَقُلْنَا لَهَا: أَمْلَلْنَاكِ. فَقَالَتْ: أَمْلَلْتُمُونِي، لَقَدْ طَلَبْتُ الْعِبَادَةَ فِي كُلِّ شَيْءٍ، فَمَا أَصَبْتُ لِنَفْسِي شَيْئًا أَشْفَى مِنْ مُجَالَسَةِ الْعُلَمَاءِ ومُذَاكَرَتِهِمْ. ثُمَّ اجْتَنَبَتْ وأَمَرَتْ رَجُلا يَقْرَأُ {ولَقَدْ وصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ} .

وَقَال المسعودي، عن عون بْن عَبد الله: كنا نأتي أم الدرداء فنذكر الله عندها. قال: فأتكأت ذات يوم، فقيل لها: لعلنا أن نكون قد أمللناك يا أم الدرداء؟ فجلست فقالت: أزعمتم أنكم قد أمللتموني وقد طلبت العبادة في كل شيء فما وجدت شيئا أشفى لصدري ولا أجري أن أدرك به ما أريد من مجالسة أهل الذكر.

وَقَال إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ مُهَاجِرٍ الْخَوْلانِيِّ، عَن أَبِي مَرْحُومٍ: سَمِعْتُ أُمَّ الدَّرْدَاءِ تَقُولُ: أَفْضَلُ الْعِلْمِ الْمَعْرِفَةُ.

وَقَال عبد ربه بْن سُلَيْمان بْن عُمَير بن زيتون (١) : كانت أم الدرداء تكتب لي في لوحي فيما تعلمني من الحكمة: تعلموا الحكمة صغارا تعملوا بها كبارا، وإن كل زارع حاصد ما زرع من خير أو شر.

وَقَال عَبْد الْعَزِيز بْن الْوَلِيد بْن سُلَيْمان بْن أَبي السائب، عَنْ


(١) انظر تاريخ أبي زرعة الدمشقي: ٣٣٤.