للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَقَال أَحْمَد بْن محمد بن عيسى صالح"تاريخ الحمصيين": مات وهو ابن ثلاث وثمانين سنة، وكانت وفاته سنة خمس وخمسين ومئة، أدرك أبا أمامة، وأدرك خلافة عَبد المَلِك (١) .

روى له الْبُخَارِيّ فِي "الأدب"، والباقون.

أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ابْنُ الدَّرَجِيِّ، قال: أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الصَّيْدَلانِيُّ، ومُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرِ بْنِ الْفَاخِرِ فِي آخِرِينَ، قَالُوا: أَخْبَرَتْنا فَاطِمَةُ بِنْتُ عَبد اللَّهِ، قَالَتْ: أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنِ رِيذَةَ، قال: أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ، قال (٢) : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْن عبد الوهاب بْن نجدة، قال: حَدَّثَنَا أَبِي، قال: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلَ بْنِ عياش، عن صفوان بْنِ عَمْرو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْن جبير بْن نفير، عَن أَبِيهِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ: أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، لَمْ يُخَمِّسِ السَّلَبَ، وأَنَّ مَدَدِيًّا كَانَ رَفِيقًا لَهُمْ فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ فِي طَرَفِ الشَّامِ، فَلَقُوا الْعَدُوَّ، فَجَعَلَ الرُّومِيُّ مِنْهُمْ يَشُدُّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وهُوَ عَلَى فَرَسٍ أَشْقَرَ، وسَرْجٍ مُذَهَّبٍ، ومِنْطَقَةٍ مُلَطَّخَةٍ بِذَهَبٍ، وسَيْفٍ مُحَلَّى مِنْ ذَهَبٍ فَيَفْرِي بِهِمْ فَيُلَطِّفُ لَهُ ذَلِكَ الْمَدَدِيُّ، حَتَّى مَرَّ بِهِ، فَعَرْقَبَ فَرَسَهُ، فَوَقَعَ ثُمَّ عَلاهُ بِالسَّيْفِ فَقَتَلَهُ، فَلَمَّا هَزَمَ اللَّهُ الرُّومَ، قَامَتِ الْبَيِّنَةُ لِلْمَدَدِيِّ أَنَّهُ قَتَلَهُ، فَأَعْطَاهُ خَالِدٌ سَيْفَهُ وخُمُسَ مَالِهِ. قال عَوْفٌ: فَكَلَّمْتُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ فَقُلْتُ: أَمَا تعلم أن


(١) قال أبو اليمان: أدرك أبا أمامة (تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٣٥٤) وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب الثقات (٦ / ٤٦٩) . وكذلك ابن شاهين (الترجمة ٥٨٥) . وَقَال الدَّارَقُطْنِيُّ: يعتبر به (سؤالات البرقاني: الترجمة ٢٣٢) . وَقَال ابن خراش: ثقة، ولي القضاء، وكان يعلق الناس بأيديهم (إكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ١٩٤) . وَقَال النَّسَائي: له حديث منكر في عمار بن ياسر (تهذيب التهذيب: ٤ / ٤٢٩) . وَقَال ابن حجر في "التقريب: ثقة.
(٢) المعجم الكبير: ١٨ / ٤٨، حديث ٨٤.