للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَقَال أَبُو بَكْرِ بْن منجويه: ومنهم من ميز بين حرب بْن ميمون صاحب الأغمية أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وبين حرب بْن ميمون أبي الخطاب وجعلهما اثنين وأنهما يقرنان، وصاحب الأغمية، يقال: إنه كَانَ متعبدا.

ذكرناه للتمييز بينهما، وقد جمعهما غير واحد، وفرق بينهما غير واحد وهو الصحيح إن شاء اللَّه.

أَخْبَرَنَا أَبُو الحسن بْن البخاري، وأبو الغنائم بْن علان، وأحمد بْن شَيْبَانَ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا حَنْبَلُ بْنُ عَبد اللَّهِ، قال: أخبرنا أَبُو القاسم بْن الحصين، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيِّ ابْنُ الْمُذْهِب، قال: أَخْبَرَنَا أبو بكر بْن مالك، قال: حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْن أَحْمَدَ، قال: حَدَّثني أبي، قال (١) : حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قال: حَدَّثَنَا حَرْبُ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قال: قَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: اذْهَبْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وسَلَّمَ، فَقُلْ لَهُ: إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَغَدَّى عِنْدَنَا فَافْعَلْ، فَجِئْتُ فَبَلَّغْتُهُ، فَقَالَ: ومن عندي"؟


= ذكر حرب بن ميمون الاصغر في "الثقات" فقال: حرب بن ميمون أبو عبد الرحمن الذي يقال له صاحب الاغمية بصري يروي عن أيوب، وكان متعبدا، روى عنه البَصْرِيّون، يخطئ، وليس هذا بحرب بن ميمون أبي الخطاب، ذاك واه (الورقة ٨٤ من ترتيب الهيثمي) ، ثم ذكر حرب بن ميمون أبا الخطاب في "المجروحين"وَقَال: وقد قيل: إنه صاحب الاغمية، روى عنه يونس بْن مُحَمَّد المؤدب، يخطئ كثيرا حتى فحش الخطأ في حديثه، كان سُلَيْمان بْن حرب يقول: هو أكذب الخلق" (١ / ٢٦١) .
ويلاحظ أن كثيرا من العلماء، منهم ابن حبان، وابن عدي، والذهبي، إنما ذكروا قول سُلَيْمان بن حرب: كان أكذب الخلق"في أبي الخطاب الأَنْصارِيّ، لذلك رد الذهبي على قول سُلَيْمان في "السير"فقال: قلت: هذه عجلة ومجازفة، أو لعله عنى آخر لا أعرفه"، وَقَال في "الديوان": ثقة رماه بالكذب سُلَيْمان بن حرب"، وَقَال في "المغني": ثقة غلط من تكلم فيه، وهو صدوق". قال بشار: لا يصح اطلاق لفظ"ثقة"عليه على وجه الاطلاق، بعد ما قدمنا.
(١) مسند أحمد: ٣ / ٢٤٢.