للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَقَال الصلت بْن مسعود، عن إِبْرَاهِيم بْن سعد: سمعت خالد بن صفوات وسألوه: ألك علم بالحسن؟ قال: أنا أهل خبرة به، كانت داره ملعبي صغيرا، ومجلسه مجلسي كبيرا، قَالُوا: فما عندك فيه؟ قال: كَانَ أحد الناس، وما رأيته زاحم على شيء من الدنيا قط.

وَقَال زائدة بْن قدامة، عن هشام بْن حسان، قال الْحَسَن: كَانَ الرجل إذا طلب العلم لم يلبث أن يرى ذلك في بصره وتخشعه ولسانه ويده وصلاته وصلته وزهده، قال: وكان الْحَسَن يقول: لا تجالسوا أصحاب الأهواء، ولا تجادلوهم ولا تسمعوا منهم.

وَقَال إسحاق بْن سُلَيْمان الرازي، عَن أبي جعفر الرازي، عن الربيع بْن أنس: اختلفت إلى الْحَسَن عشر سنين أو ما شاء اللَّه، فليس من يوم إلا أسمع منه، ما لم أسمع قبل ذلك.

وَقَال حماد بْن زيد، عن يزيد بن حازم (١) : قال الْحَسَن يوما من المسجد الجامع فذهب إلى أهله فاتبعه ناس، فالتفت إليهم فقال: إن خفق النعال حول (٢) الرجال قل ما يلبث (٣) الحمقى.

وَقَال جعفر بْن سُلَيْمان: سمعت حوشباً يقول (٤) : سمعت الْحَسَن يقول: والله يا ابْن آدم، لئن قرأت القرآن، ثم آمنت به


(١) طبقات بن سعد: ٧ / ١٦٨.
(٢) في طبقات ابن سعد: خلف.
(٣) في طبقات ابن سعد: قل ما تلبث الحمقى.
(٤) الزهد لأحمد: ٢٥٩، والحلية لابي نعيم: ٢ / ١٣٣ ومنها نقل المؤلف كما صرح بإسناده.