للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

عنه: كَانَ الْحَسَن بْن عيسى من أهل بيت الثروة والقدم (١) في النصرانية، ثم أسلم على يدي عَبد اللَّه بْن المبارك، ورحل في العلم ولقي المشايخ، وكان دينا ورعا ثقة، ولم يزل من عقبه بنيسابور فقهاء ومحدثون.

وبه: أخبرني (٢) مُحَمَّد بْن أحمد بْن يعقوب، قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن نعيم الضبي، قال: سمعت أَبَا علي الحسين بْن أحمد (٣) ابن الحسين الماسرجسي يحكي عن جده وغيره من أهل بيته، قال: كَانَ الْحَسَن والحسين ابنا عيسى بْن ماسرجس أخوين يركبان معا فيتحير الناس في حسنهما وبزتهما، فاتفقا على أن يسلما، فقصدا حفص بْن عَبْد الرحمن ليسلما على يده، فقال لهما حفص: أنتما من أجل النصارى، عَبد اللَّه بْن المبارك خارج في هذه السنة إلى الحج، وإذا أسلمتما على يده كَانَ ذلك أعظم عند المسلمين، وأرفع لكما في عزكما وجاهكما فإنه شيخ أهل المشرق، وأهل المغرب يعترفون له بذلك، فانصرفا عنه فمرض الحسين بن عيسى ومات على نصرانيته قبل قدوم ابْن المبارك، فلما قدم ابْن المبارك أسلم الحسن عى يده (٤) .

وبه: أخبرنا (٥) مُحَمَّد بْن نعيم، قال: سمعت أبا علي


(١) في المطبوع من تاريخ الخطيب: القديم"وليس بشيءٍ.
(٢) تاريخ الخطيب: ٧ / ٣٥٢.
(٣) في تاريخ الخطيب: الحسين بْن مُحَمَّد بْن أحمد.
(٤) قال الذهبي معلقا على هذا الخبر: يبعد أن يأمرهما حفص بتأخير الاسلام، فإنه رجل عالم، فإن صح ذلك فموت الحسين مريدا للاسلام، منتظرا قدوم ابن المبارك ليسلم نافع له" (سير أعلام النبلاء: ١٢ / ٢٨) .
(٥) تاريخ الخطيب: ٧ / ٣٥٢.