للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

كوفي ثقة، وكان من أفقه أصحاب إبراهيم يروي عن مغيرة. قال: سأل حماد إبراهيم، وكان له لسان سؤول، وقلب عقول. قال: وكانت به موتة، وكان ربما حدثهم بالحديث فتعتريه فإذا أفاق أخذ من حيث انتهى.

والموتة (١) : طرف من الجنون.

وَقَال النَّسَائي: ثقة إلا أنه مرجئ.

وَقَال أَبُو أَحْمَد بن عدي (٢) : وحماد كثير الرواية خاصة عن إبراهيم، ويقع في حديثه أفراد وغرائب، وهو متماسك في الحديث لا بأس به، ويحدث عَن أبي وائل وغيره بحديث صالح.

وَقَال مُحَمَّد بن الحسين البرجلاني (٣) ، عن إسحاق بن منصور السلولي: سمعت داود الطائي يقول: كان حماد بن أَبي سُلَيْمان سخيا على الطعام جوادا بالدنانير والدراهم.

وَقَال أيضا (٤) عن زكريا بن عدي، عن الصلت بن بسطام التميمي، عَن أبيه: كان حماد بن أَبي سُلَيْمان يزورني فيقيم عندي سائر نهاره، ولا يطعم شيئا، فإذا أراد أن ينصرف قال: انظر الذي تحت الوسادة فمرهم ينتفعون به. قال: فأجد الدراهم الكثيرة.

وعن الصلت بن بسطام (٥) ، قال: كان حماد بن أَبي سُلَيْمان يفطر كل ليلة في شهر رمضان خمسين إنسانا، فإذا كان ليلة الفطر كساهم ثوبا ثوبا.


(١) هذا التفسير للعجلي. وَقَال عَبْد الرزاق عن معمر: كان حماد يصرع، فإذا أفاق توضأ.
(٢) الكامل: ٢ / الورقة ٢٩.
(٣) أخبار اصبهان: ١ / ٢٩٠.
(٤) أخبار أصبهان: ١ / ٢٨٩.
(٥) نفسه.