للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

عن ألف وسبع ومئة وخمسين رجلا، أدخلت فِي تصنيفى ثلاث مئة وعشرة، وعطلت سائر ذلك، وكتبت ألف ألف حديث وخمس مئة ألف حديث فأخذت (١) من ذلك ثلاث مئة ألف فِي التفسير والأحكام والفوائد وغيره (٢) .

قال أَبُو الشيخ: توفى سنة ثمان وخمسين ومئتين (٣) ، وصلى عَلَيْهِ إِبْرَاهِيم بْن أَحْمَد الخطابي. من الحفاظ الكبار صنف المسند والكتب الكثيرة (٤) .


(١) قال المؤلف في حاشية الاصل: لعله: فأدخلت.
(٢) قال الخطيب البغدادي: وكان قد سافر الكثير، وجمع في الرحلة بين البصرة والكوفة والحجاز واليمن والشام ومصر والجزيرة، ولقي علماء عصره، وورد بغداد في حياة أَبِي عَبد اللَّهِ أَحْمَد بْن حنبل، وذاكر حفاظها بحصرته، وكان أحمد يقدمه ويكرمه. واستوطن أبو مسعد بعد ذلك أصبهان إلى آخر عُمَره، وبها كانت وفاته، وروى عنه كافة أهلها علمه، ولا أعلم حدث ببغداد شيئا إلا على سبيل المذاكرة".وروى الخطيب أنه قال: كنا نتذاكر الابواب، قال: فخاضوا في باب، فجاؤا بخمسة أحاديث، قال: فجئتهم أنه بآخر فصار سادسا، قال: فنخس أحمد بن حنبل في صدري يعني لاعجابه به". وأسند الخطيب عن أحمد بن حنبل أنه قال: ما أعرف اليوم أسود الرأس أعرف بمسندات رسول الله صلى الله عليه وسلم منه."وروى بسنده عن حميد بن الربيع أنه قال: قدم أبو مسعود الأصبهاني مصر، فاستلقى على قفاه، فقال لنا: خذوا حديث مصر، قال: فجعل يقرأ علينا شيخا شيخا من قبل أن يلقاهم. وَقَال ابن المقرئ: سمعت أبا عَرُوبَة يقول: أبو مسعود الأصبهاني في عداد ابن أَبي شَيْبَة في الحفظ، وأحمد بن سُلَيْمان في التثبت، سمعت أبا نعيم الحافظ يقول: أحمد بن الفرات الضبي الرازي أبو مسعود أحد الأئمة والحفاظ.
"تاريخ بغداد": ٤ / ٣٤٤ ٣٤٣. قال بشار: ووثقه ابن حبان البستي، وأبو يَعْلَى الخليل بن عَبد الله الخليلي وأبو عبد الله الحاكم النيسابوري والحافظ ابن عساكر والإمام الذهبي وغيرهم. وقد تكلم فيه ابن خراش كلاما مشينا لذلك تناوله أبو أحمد بن عدي في كتابه"الكامل في الضعفاء"، قال إمام المؤرخين والنقاد الذهبي في "الميزان": أحمد بن الفرات، أبو مسعود الرازي، الحافظ الثقة. ذكره ابن عدي فأساء، فإنه ما أبدى شيئا غير أن ابن عقدة روى عن ابن خراش وفيهما رفض وبدعة قال: إن ابن الفرات يكذب عمدا. وَقَال ابن عدي: لاأعرف له رواية منكرة. قلت: فبطل قول ابن خراش.
(٣) قال الحافظ أبو القاسم ابن عساكر في "المعجم المشتمل": مات في شعبان.
(٤) حذف المزي في هذا الموضع ترجمة أوردها عبد الغني في "الكمال" باعتباره من شيوخ النَّسَائي، والظاهر أن المزي حذفها بسبب عدم وقوفه على رواية النَّسَائي عنه، قال عبد الغني المقدسي "الكمال": ١ / الورقة: ١٧٧) .
٢- أحمد بن الفرج بن سُلَيْمان الكندي، أبو عتبة الحمصي المعروف بالحجازي المؤذن بجامع حمص.
رَوَى عَن: بقية بن الوليد، ومحمد بن سَعِيد الطائفي، وضمرة بن ربيعة، وأبي المغيرة الحمصي، ومحمد ابن يوسف الفريابي، ومحمد بن إسماعيل بن أَبي فديك، وأيوب بن سويد الرملي، وسلمة بن عَبد المَلِك العوصي، وعقبة بن علقمة البيروتي، ويحيى بن صالح الوحاظي، وعلي بن عياش الالهاني، وعثمان بن سَعِيد =