للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ودخلت البصرة فِي أول رجب سنة وثمانين ومئة، ومات معتمر فِي سنة سبع وثمانين فِي أولها، ودخلت الثانية سنة تسعين، والثالثة سنة أربع وتسعين، وخرجت فِي سنة خمس وتسعين، أقمت على يحيى بْن سَعِيد ستة أشهر، ودخلت سنة مئتين ولم أدخلها بعد ذلك.

قال: وسمعت أَبِي يَقُول: أول قدمة قدمت البصرة سنة ست وثمانين.

وسمعنا من بشر بْن الْمُفَضَّل، ومرحوم، وزياد بْن الربيع وشيوخ، والثانية: سنة تسعين، سمعنا من ابْن أَبي عَدِيّ، والثالثة: سنة أربع وتسعين، فنزلت عند يحيى بْن سَعِيد ستة أشهر، والرابعة: سنة مئتين، فسمعنا من عبد الصمد وأبي داود والبرساني.

وَقَال أيضا: قال أَبِي: سمعت من علي بْن هاشم بْن البريد (١) سنة تسع وسبعين ومئة فِي أول سنة طلبت الحديث، ثم عدت إليه المجلس الآخر وقد مات، وهي السنة التي مات فيها مَالِك بْن أنس.

وَقَال حنبل بْن إسحاق: سمعت أَبَا عَبد اللَّهِ يَقُول: أنا فِي مجلس هشيم سنة تسع وسبعين، وهي أول سنة طلبت الحديث، فجاءنا رجل فَقَالَ: مات حَمَّاد بْن زَيْد، ومات مَالِك بْن أنس فِي تلك السنة.

قال أَبُو عَبد اللَّهِ: ذهبت لأسمع من ابْن المبارك، فلم أدركه، وكان قدم، فخرج إِلَى الثغر، فلم أسمعه ولم أره.

وَقَال أيضا: سمعت أَبَا عَبد اللَّهِ يَقُول: حججت فِي سنة سبع وثمانين وقد مات فضيل بْن عياض قبل ذلك.

قال: ورأيت ابْن وهب بمكة ولم أكتب عَنْهُ.

وَقَال صَالِح بْن أَحْمَد بْن حنبل: قال أَبِي: طلبت الحديث وأنا


(١) بفتح الباء الموحدة وكسر الراء وسكون الياء آخر الحروف، وسيأتي.