للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِنَهْبِ إِبِلٍ، فَقَالَ: أَيْنَ هَؤُلاءِ الأَشْعَرِيُّونَ؟ "فَأَتَيْنَا، فَأَمَرَ لَنَا بِخَمْسِ ذَوْدٍ غُرِّ الذُّرَى، قال: فَانْدَفَعْنَا فَقُلْتُ لأَصْحَابِي: أَتْيَنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ نَسْتَحْمِلُهُ فَحَلَفَ أَنْ لا يَحْمِلَنَا، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْنَا فَحَمَلَنَا نَسِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَمِينَهُ، واللَّهِ لَئِنْ تَغَفَّلْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَمِينَهُ لا نُفْلِحُ أَبَدًا، ارْجِعُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فلنذكره يَمِينَهُ، فَرَجَعْنَا إِلَيْهِ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَيْنَاكَ نَسْتَحْمِلُكَ فَحَلَفْتَ أَنْ لا تَحْمِلَنَا، ثُمَّ حَمَلْتَنَا فَعَرَفْنَا أَوْ ظَنَنَّا أَنَّكَ نَسِيتَ يَمِينَكَ. فَقَالَ: انْطَلِقُوا إِنَّمَا حَمَلَكُمُ اللَّهُ، إِنِّي واللَّهِ لا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ ثُمَّ أَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا إِلا أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وتَحَلَّلْتُهَا.

قال الدَّارَقُطْنِيُّ: وقد زاد أحدهم الكلمة والشئ، والْمَعْنَى واحِدٌ.

رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (١) ومُسْلِمٌ (٢) ، عن علي بْن حجر، عن إسماعيل بن علية بِتَمَامِهِ، ومِنْ طُرُقٍ أُخَرَ (٣) .

ورَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي "الشَّمَائِلِ" (٤) ، والنَّسَائي (٥) عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَجَرٍ بِقِصَّةِ أَكْلِ الدَّجَاجِ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا.

ورَوَاهَا التِّرْمِذِيّ (٦) مِنْ وجْهٍ أخَرَ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زَهْدَمٍ.


(١) البخاري: ٨ / ١٨٣ في الايمان والنذور، باب: الكفارة قبل الحنث وبعده.
(٢) مسلم (١٦٤٨) في الايمان (٩) ، باب: ندب من حلف يمينا فرأى غيرها خيرا منها.
(٣) الطرق الاخرى في البخاري: ٤ / ١٠٩، ٥ / ٢١٨، ٦ / ٢، ٧ / ٢٢، ٨ / ١٥٩، ١٦٤، ١٧٢، ١٨٢، ١٨٣، ٩ / ١٩٦.
ومسلم (١٦٤٨) الارقام: ٨، ١٠.
(٤) شمائل التِّرْمِذِيّ (١٥١) .
(٥) المجتبى: ٧ / ٢٠٧، في الصيد والذبائح، باب: إباحة أكل لحوم الدجاج.
(٦) التِّرْمِذِيّ (١٨٢٦) في الاطعمة، باب: ما جاء في أكل الدجاج.