للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَقَال سلمة بن شبيب: حدثني سهل بن عاصم، عن محمد بن منصور، قال: قال صفوان بن سليم: أعطي الله عهدا ألا أضع جنبي على فراش حتى ألحق بربي. قال: فبلغني أن صفوان عاش بعد ذلك أربعين سنة لم يضع جنبه، فلما نزل به الموت قيل له: رحمك الله ألا تضطجع، قال: ما وفيت لله بالعهد إذن. قال: فأسند، فمازال كذلك حتى خرجت نفسه (١) ، قال: ويقول أهل المدينة: إنه نقبت جبهته من كثرة السجود (٢) .

قال أبو عيسى التِّرْمِذِيّ (٣) : مات سنة أربع وعشرين ومئة.

وَقَال يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم بْن سعد، عَن أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّد بن إسحاق: حدثني صفوان بن سليم سنة اثنتين وثلاثين ومئة.

وَقَال الواقدي، وكاتبه مُحَمَّد بْن سعد (٤) ، وخليفة بْن خياط (٥) ، ومحمد بْن عَبد الله بْن نمير، وأبو عُبَيد القاسم بْن سلام، وأَبُو حسان الزيادي، وغير واحد (٦) : مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة.


(١) هذا ليس عبادة، وهي مخالفة للسنة، ولا تصح عنه إن شاء الله، ورسول الله صلى الله عليه وسلم قال، حينما جاء الرهط الثلاثة الذين سألوا عن عبادته، فلما أخبروا بها كأنهم تقالوها. فلما علم بهم النبي صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم قال: أنتم الذين قلتم كذا وكذا: إني والله لاخشاكم لله وأتقاكم له، ولكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني.
(٢) انظر تهذيب تاريخ دمشق: ٦ / ٤٣٥.
(٣) نفسه.
(٤) نفسه.
(٥) تاريخه: ٤٠٤، وطبقاته: ٢٦١.
(٦) منهم ابن حبان في الثقات: ٦ / ٤٦٨.