للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

روى له البخاري، ومسلم، والنَّسَائي في "الخصائص.

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبي الْخَيْرِ، قال: أَنْبَأَنَا مَسْعُودُ بْن أَبي منصور الجمال، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيّ الحداد، قال: أَخْبَرَنَا أبو نعيم الحافظ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرو بْنُ حَمْدَانَ، قال: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قال: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ، قال: حَدَّثَنَا ابْنُ وهْبٍ، قال: أَخْبَرَنِي يُونُسَ عن ابْن شهاب قال: أخبرني أبو سملة بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، والضَّحَّاكُ الْهَمْدَانِيُّ: أَنَّ أَبَا سَعِيد قال: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وهُوَ يَقْسِمُ قَسْمًا أَتَاهُ ذُو الْخُوَيْصِرَةِ، وهُوَ رَجُلٌ مِنْ تَمِيمٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اعْدِلْ. قال رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ويْلَكَ، ومَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ، قَدْ خِبْتُ وخَسِرْتُ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ. قال عُمَر بْنُ الْخَطَّابِ: ائْذَنْ لِي فِيهِ أَضْرِبُ عُنُقَهُ، قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: دَعْهُ فَإِنَّ لَهُ أَصْحَابًا، يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلاتَهُ مَعَ صَلاتِهِمْ، وصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِمْ. يَقْرَأُونَ الْقُرْآنَ، لا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسْلامِ، كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، يُنْظَرُ إِلَى نَصْلِهِ فَلا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٍ، ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى رَصَافِهِ فَلا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٍ، ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى نَضِيِّهِ وهُوَ الْقَدَحُ، فَلا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٍ، ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى قُذَذِهِ. فَلا يُوجَدُ فِيهِ شئ.

سَبَقَ الْفَرْثَ والدَّمَ، آيَتُهُمْ رَجُلٌ أَسْوَدُ إِحْدَى عَضُدَيْهِ مِثْلَ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ، أَوْ مِثْلَ الْبَضْعَةِ تَدَرْدَرُ (١) ، يَخْرُجُونَ عَلَى حِينِ فُرْقَةٍ مِنَ النَّاسِ، قال أَبُو سَعِيد: فَأَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وأَشْهَدُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبي طَالِبٍ، قَاتَلَهُمْ وأَنَا مَعَهُ، فَأَمَر بذلك الرجل، فالتمس،


(١) جاء في حاشية النسخة تعليق للمصنف نصه: الرصاف: العقب الذي ثديه مدخل النصل في السهم. والقذذ: ريش السهم. تدردر: اضطرب وتجول.