للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَقَال إسحاق بن أَحْمَدَ بن زيرك الفارسي، عَن أَبِي حاتم الرازي سمعه، يقول فِي سنة سبع وأربعين ومئتين: محمد بن إِسْمَاعِيلَ أعلم من دخل العراق، ومحمد بن يَحْيَى أعلم بخراسان اليوم، ومحمد بن أسلم أورعهم، وعَبْد اللَّهِ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ أثبتهم.

وَقَال عَبْد الرَّحْمَنِ بْن أَبي حَاتِم الرازي (١) ، عَن أبيه: عَبد الله بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ إمام أهل زمانه (٢) .

وَقَال أبو حامد ابن الشرقي: إنما أخرجت خراسان من أئمة الحديث خمسة رجال: محمد بن يَحْيَى، ومحمد بن إِسْمَاعِيلَ، وعبد الله بْن عَبْد الرَّحْمَنِ، ومسلم بن الحجاج، وإبراهيم بن أَبي طالب.

وَقَال محمد بن إِبْرَاهِيمَ بن منصور الشيرازي: كَانَ على غاية من العقل والديانة من يضرب بِهِ المثل فِي الحلم والدراية، والحفظ والعبادة، والزهادة. أظهر علم الحديث والآثار بسمرقند وذب عنها الكذب، وكان مفسرا كاملا، وفقيها عالما.

وَقَال أَبُو حاتم بْن حبان (٣) : كان من الحفاظ المتقنين، وأهل الورع فِي الدين، ممن حفظ، وجمع، وتفقه، وصنف، وحدث، وأظهر السنة فِي بلده، ودعا إليها، وذب عن حريمها، وقمع من خالفها.

وَقَال الحافظ أبو بكر الخطيب (٤) : كان أحد الرحالين فِي الحديث، والموصوفين بحفظه وجمعه، والإتقان لَهُ، مع الثقة،


(١) تاريخ بغداد: ١٠ / ٣٢.
(٢) وَقَال أبو حاتم أيضا: ثقة صدوق (الجرح والتعديل: ٥ / الترجمة ٤٥٨) .
(٣) الثقات: ٨ / ٣٦٤.
(٤) تاريخه: ١٠ / ٢٩.