للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أحمد يقول: من كان بمصر يشبه ابن لَهِيعَة فِي ضبط الحديث وكثرته وإتقانه؟ قال: وسمعت أحمد يَقُولُ: ما كَانَ محدث مصر إلا ابن لَهِيعَة.

وقَال البُخارِيُّ (١) ، عَنْ يَحْيَى بْنِ بكير: احترق منزل ابن لَهِيعَة وكتبه فِي سنة سبعين ومئة.

وَقَال يحيى بن عثمان بْن صالح السهمي (٢) : سَأَلتُ أبي متى احترقت دار ابن لَهِيعَة؟ فَقَالَ: فِي سنة سبعين ومئة. قلت: واحترقت كتبه كما تزعم العامة؟ فَقَالَ: معاذ الله ما كتبت كتاب عمارة بن غزية إلا من أصل كتاب ابن لَهِيعَة بعد احتراق داره غير أن بعض ما كَانَ يقرأ منه احترق. وبقيت أصوله بحالها.

وَقَال يعقوب بْن سفيان (٣) : سمعت أبا جعفر أحمد بن صَالِحٍ، وكان من أخيار الثبوتيين (٤) يثني عَلَيْهِ. وَقَال لي: كنت أكتب حديث أبي الأسود، يعني النضر بن عَبْدِ الْجَبَّارِ - فِي الرق فاستفهمته، فَقَالَ لي: كنت اكتبه عن المِصْرِيين وغيرهم ممن يخالجني أمرهم، فَإِذَا ثبت لي حولته فِي الرق وكتبت حديث أبي الأسود وما أحسن حديثه، عَنِ ابْنِ لَهِيعَة. قال: فقلت لَهُ: يقولون: سماع قديم وسماع حديث. فَقَالَ لي: ليس من هذا شئ.

ابن لَهِيعَة صحيح الكتاب، كَانَ اخرج كتبه


(١) تاريخه الكبير: ٥ / الترجمة ٥٧٤، وتاريخه الصغير: ٢ / ٢٠٧.
(٢) ضعفاء العقيلي، الورقة ١١١.
(٣) المعرفة والتاريخ: ٢ / ٤٣٤.
(٤) في المعرفة والتاريخ: المتقنين".