للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب


= أبو عوانة، عن مالك بن عرفطة، قال أبو داود: وسماعة قديم، قال أبو داود: حَدَّثَنَا أبو كامل، قال حَدَّثَنَا أبو عوانة، عن خالد بن علقمة، وسماعة متأخر، كان بعد ذلك رجل إلى الصواب. ورواية شعبة أنه"مالك بن عرفطة"أخرجها أبو داود في سننه (١١٣) من طريق محمد بن جعفر عنه. كما أخرج أحمد بن حنبل في مسنده (٦ / ١٧٢) عن محمد بن جعفر، وحجاج، عن شعبة، عن (مالك بن عرفطة) ، عن عبد خير، عن عائشة: ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الدباء والحنتم والمزفت"ثم رواه أيضا (٦ / ٢٤٤) عن روح عن شعبة، قال: حَدَّثَنَا (مالك بن عرفطة) وَقَال أحمد: إنما هو خالد بن علقمة الهمداني، وهم شعبة.
وقَال البُخارِيُّ في تاريخه الكبير (٣ / الترجمة ٥٥٨) : خالد بن علقمة الهمداني، وَقَال شعبة: مالك بن عرفطة، وهو وهم. سمع عبد خير، سمع منه زائدة وسفيان وشَرِيك. وَقَال أبو عوانة مرة: خالد بن علقمة، ثم قال: مالك بن عرفطة"وذكر عبد الرحمن بن أَبي حاتم، عَن أبيه (٣ / الترجمة ١٥٤٨) ، وأبي زرعة (١ / ٥٦) أن"شعبة وهم في اسمه، فقال: مالك بن عرفطة"وَقَال التِّرْمِذِيّ عقب حديث الوضوء هذا: وروى شعبة هذا الحديث عن خالد بن علقمة. فأخطأ في اسمه واسم ابيه، فقال: مالك بن عرفطة، عن عبد خير، عن علي. قال: وروي عَن أبي عوانة: عن خالد بن علقمة، عن عبد خير، عن علي، وروي عَنه: عن مالك بن عرفطة، مثل رواية شعبة، والصحيح: خالد بن علقمة" (الجامع: ١ / ٦٩ حديث ٤٩) .
وتعقب العلامة الشيخ أحمد شاكر - رحمه الله - قول التِّرْمِذِيّ في تخطئة شعبة فقال في تعليقة على جامع التِّرْمِذِيّ: وهذا الإسناد قد جعله علماء المصطلح مثالا لتصحيف السماع. أي أن الراوي يسمع الاسم أو الكلمة فتقع في أذنه على غير ما قال محدثه، فيرويها عنه مصحفة.
انظر مقدمة ابن الصلاح بشرح العراقي (ص (٢٤١) وتدريب الراوي (ص ١٩٧) وشرحنا على ألفية السيوطي (ص ٢٠٥) وشرحنا على اختصار علوم الحديث لابن كثير (ص ٢٠٧) ثم قال: وأنا أتردد كثيرا فيما قالوه هنا: أما زعم أن تغيير الاسم إلى (مالك بن عرفطة) من باب التصحيف فإنه غير مفهوم. لانه لا شبه بينه وبين (خالد بن علقمة) في الكتابة ولا في النطق، ثم أين موضع التصحيف؟ وشعبة لم ينقل هذا الاسم من كتاب، إنما الشيخ شيخه، رآه بنفسه، وسمع منه بأذنه، وتحقق من اسمه! ! نعم قد يكون عرف اسم شيخه ثم أخطأ فيه، ولكن ذلك بعيد بالنسبة إلى شعبة، فقد كان أعلم الناس في عصره بالرجال وأحوالهم.
حتى لقد قالوا عَنه: إنه لا يروي إلا عن ثقة - ثم عدد الشيخ بعض مناقب شعبة وحفظه وتحريه وَقَال - نعم قد يخطئ في شيء من رجال الإسناد ممن فوق شيخه، أما في شيخه نفسه =